تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأنواعه أربعة » « 1 » . وقال اللاهيجي في بيان وجود الأكوان الأربعة : « اعلم أنّ المتكلّمين يعبّرون عن الأين بالكون ، ويعترفون بوجوده وإن أنكروا وجود سائر الأعراض النسبيّة » « 2 » . وادّعى العلّامة الحلّي في « كشف المراد » أنّ أكثر العقلاء يعترفون بوجود الحركة حيث قال : « اتّفق أكثر العقلاء أنّ الحركة موجودة ، وادّعوا الضرورة في ذلك ، وخالفهم جماعةٌ من القدماء كزيون . . . » « 3 » . وقال شارح مواقف عقيدة المتكلّمين : « الأكوان محسوسةٌ بالبصر بالضرورة ، ومن أنكر الأكوان فقد كابر حسّه ومقتضى عقله . ولا يخفى أنّ منشأ هذا القول عدم الفرق بين المحسوس بالذات والمحسوس بالواسطة ، فإنّا لا نشاهد إلّا المتحرّك والساكن والمجتمعين والمفترقين ، وأمّا وصف الحركة والسكون والاجتماع والافتراق فلا . ولذا اختلف في كون الأكوان وجوديّة ، ولو كانت محسوسةً لما وقع الخلاف » « 4 » . وممّا تقدّم يظهر أنّ المتكلّمين المتأخّرين يقولون بوجود الحركة ، بل يدّعون ضرورتها ، وهي بمعنى الحصول الأوّل في المكان الثاني .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد : ج 1 ص 254 . ( 2 ) الشوارق : ص 201 . ( 3 ) كشف المراد ، تحقيق الآملي : ص 371 . ( 4 ) نقلًا عن كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم : ج 2 ص 1176 .