اليدين وضرب إحداهما بالأخرى والقيام والقعود ، ونحوها من الحركات المثيرة المهيّجة والمربكة ] . حيث قد يشعر الخصم أنه جاء بأمر يهتز له العرش لشدة غلطه ، وإلّا ما الذي يدعو خصمه لأن يبرق ويرعد بهذه الصورة ؟
[ 7 . أن يعيّره بعبارات تبدو أنّها تُفقد ميزة آراء الخصم وصحّتها في نظر العامّة ، أو تحمله على التشكيك أو الزهد فيها . وهذا أمر يستعمله أكثر المتخاصمين من القديم . مثل تعبير خصوم أتباع آل البيت عنهم بالرافضة ] وقد الّفت كتب تحمل هذا العنوان ظنّاً من أصحابها أن في الرفض سبّة ، وما هو بسبة ، وخير ما يجاب به على أصحاب هذا الظنّ ما ينسب إلى الإمام الشافعي :
يا راكباً قف بالمحصّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحَراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبُّ آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي
[ وتعبير ذوي السلطان عن المطالبين بحقوقهم في هذا العصر بالثوّار أو العصابات أو المفسدين أو قطّاع الطريق ] أو يقال للرافضين للهيمنة المقاومين للاستكبار : مغامرون ، كما يقال للخانعين الخاضعين : معتدلون حكماء [ أو نحو ذلك ، وتعبير دعاة التجدّد عن أهل الدين بالرجعيين ، وعن الآراء القديمة بالخرافات ، وتعبير المتمسّكين بالقديم دعاة الاصلاح بالمتجدّدين أو الكافرين أو الزنادقة . . . ، وهكذا يتّخذ كلّ خصم لخصمه عبارات معيّرة ومعبّرة عن بطلان آرائه ومقاصده ممّا يطول شرحه .
عصمنا الله تعالى من المغالطات وقول الزور إنّه أكرم مسؤول ] .