والنتيجة كاذبة مع صدق المقدّمتين ] لأنّ سوى الإنسان ليس بضحّاك قطعاً وكلّ ضحّاك حيوان قطعاً ، لكنّ النتيجة كاذبة والمغالطة في الصغرى لأنّها ليست قضية واحدة وإنّما هي قضيتان . ولهذا قال :
[ وما هذا الخلل إلّا لأنّ إحدى مقدّمتيه من باب جمع المسائل في مسألة واحدة ] بل من باب جمع القضايا في قضية واحدة [ إذ تصبح القضية الواحدة أكثر من قضيتين فيكون القياس مؤلّفاً من ثلاث قضايا ، مع أنّه لا يتألّف قياس بسيط من أكثر من مقدّمتين ] كما تقدّم بحثه في مبحث القياس .
[ وعليه يمكن أن يقال : إنّ جمع المسائل في مسألة واحدة ] بناء على توسعة دائرة المسألة لتشمل القضية أيضاً وإخراجها من الاستفهام لتشمل الخبر [ ممّا يقع في تأليف قياسي ويوجب المغالطة . ولأجل هذا مثّل بعضهم لجمع المسائل بهذا المثال المتقدّم .
ولكنّ الحق ] والصواب [ أنّ هذا المثال ] أي الإنسان وحده ضحّاك [ ليس بصحيح ] أن نجعله من أمثلة القسم الرابع ؛ المغالطة المعنوية [ وإن وقع في كثير من كتب المنطق المعتبرة ، لأنّ هذا الخلل في الحقيقة يرجع إلى سوء التأليف الآتي ] أي يرجع إلى القسم الخامس من أقسام المغالطة المعنوية ، ولا ينبغي أن يكون من أمثلة القسم الرابع ، إذ من المعلوم أنّ الأقسام متباينة ، كما تقدّم بيانه أكثر من مرّة ، فلا يصحّ أن يقال بعض الاسم حرف ، أو بعض الفعل اسمٌ أو بعض الحرف فعل . فإذا فسّرنا جمع المسائل في مسألة واحدة بما يشمل جمع القضايا في قضية واحدة ، يلزم منه تداخل الأقسام [ ولا يكون هذا ] - إشارة إلى المثال المذكور - [ نوعاً مقابلًا للأنواع التي تخصّ التأليف القياسي ] وإنّما يكون من أمثلة الخلل الواقع في التأليف القياسي ، باعتبار أنّهم عبّروا عن العنوان هكذا : جمع المسائل في مسألة واحدة . ولو كان هذا المثال داخلًا لقالوا : جمع القضايا في قضية واحدة ؛ لأنّ المسألة أخصّ مورداً من
شرح كتاب المنطق — صفحة 386
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٦