تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقد يكون خفيّاً دقيقاً . وقد يبلغ الخلل من الخفاء درجة لا تنكشف إلّا للخاصّة من العلماء . والقياس المورد بحسب المغالطة ليس بقياس حقيقة ، بل شبيه به . وكذا يكون شبيهاً بالبرهان والجدل . وإطلاق أسمائها عليه كإطلاق اسم الشخص ، مثلًا ، على صورته الفوتغرافية ، فنقول : هذا فلان . وصورته في الحقيقة ليست إيّاه ، بل شبيهة به ، مباينة له وجوداً وحقيقة . وإنّما تتحقّق صورة القياس الحقيقي ويستحقّ إطلاق اسم القياس عليه إذا اجتمعت فيه الأمور الآتية : 1 . أن تكون له مقدّمتان . 2 . أن تكون المقدّمتان منفصلتين إحداهما عن الأخرى . 3 . أن تكون كلّ من المقدّمتين في الحقيقة قضية واحدة ، لا أنّها تنحلّ إلى أكثر من قضية واحدة ، لأنّ القياس لا يتألّف من أكثر من مقدّمتين إلّا إذا كان أكثر من قياس واحد . أي قياس مركّب . 4 . أن تكون المقدّمتان أعرف من النتيجة ، فلو كانا متساويين معرفة أو أخفى لا إنتاج ، كما في المتضائفين . 5 . أن تكون حدوده متمايزة ( أي الأصغر والأكبر والأوسط ) . 6 . أن يتكرّر الحد الأوسط في المقدّمتين . أي أنّ المقدّمتين يجب أن يشتركا في الحد الأوسط . 7 . أن يكون اشتراك المقدّمتين والنتيجة في الحدّين الأصغر والأكبر اشتراكاً حقيقياً . 8 . أن تكون صورة القياس منتجة ، بأن تكون حاوية على شرائط الأشكال الأربعة . من ناحية الكمّ والكيف والجهة . فإذا كانت النتيجة كاذبة مع فرض صدق المقدّمتين ، فلابدّ أن يكون