وقد يكون خفيّاً دقيقاً . وقد يبلغ الخلل من الخفاء درجة لا تنكشف إلّا للخاصّة من العلماء .
والقياس المورد بحسب المغالطة ليس بقياس حقيقة ، بل شبيه به . وكذا يكون شبيهاً بالبرهان والجدل . وإطلاق أسمائها عليه كإطلاق اسم الشخص ، مثلًا ، على صورته الفوتغرافية ، فنقول : هذا فلان . وصورته في الحقيقة ليست إيّاه ، بل شبيهة به ، مباينة له وجوداً وحقيقة .
وإنّما تتحقّق صورة القياس الحقيقي ويستحقّ إطلاق اسم القياس عليه إذا اجتمعت فيه الأمور الآتية :
1 . أن تكون له مقدّمتان .
2 . أن تكون المقدّمتان منفصلتين إحداهما عن الأخرى .
3 . أن تكون كلّ من المقدّمتين في الحقيقة قضية واحدة ، لا أنّها تنحلّ إلى أكثر من قضية واحدة ، لأنّ القياس لا يتألّف من أكثر من مقدّمتين إلّا إذا كان أكثر من قياس واحد . أي قياس مركّب .
4 . أن تكون المقدّمتان أعرف من النتيجة ، فلو كانا متساويين معرفة أو أخفى لا إنتاج ، كما في المتضائفين .
5 . أن تكون حدوده متمايزة ( أي الأصغر والأكبر والأوسط ) .
6 . أن يتكرّر الحد الأوسط في المقدّمتين . أي أنّ المقدّمتين يجب أن يشتركا في الحد الأوسط .
7 . أن يكون اشتراك المقدّمتين والنتيجة في الحدّين الأصغر والأكبر اشتراكاً حقيقياً .
8 . أن تكون صورة القياس منتجة ، بأن تكون حاوية على شرائط الأشكال الأربعة . من ناحية الكمّ والكيف والجهة .
فإذا كانت النتيجة كاذبة مع فرض صدق المقدّمتين ، فلابدّ أن يكون
شرح كتاب المنطق — صفحة 370
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧٠