تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تقدّم ذكرها في تقسيمات الألفاظ في الجزء الأوّل ، بل المراد بالاشتراك معناه الأعمّ . أي معناه اللغوي وهو اللفظ الواحد الذي تشترك فيه عدة معان سواء وضع لها أم لا ، لا الاصطلاحي . فسواء كان منشأ الاشتراك - في اللفظ في جوهره أو في حاله - بسبب معناه الاصطلاحي أو بسبب اللفظ المختصّ أو المنقول أو المرتجل أو الحقيقة والمجاز فهو المراد هنا ( « 1 » ) ، كما قال : [ ليس المراد بالاشتراك هنا ] في المغالطة [ الاشتراك اللفظي المتقدّم معناه في الجزء الأوّل ( « 2 » ) ، بل المراد منه أن يكون اللفظ صالحاً للدلالة على أكثر من معنى واحد ] سواء كان بنحو الحقيقة والمجاز أو بنحو المنقول والمنقول إليه أو بنحو الاستعارة و [ بأيّ نحو من أنحاء الدلالة ، سواء كانت بسبب الاشتراك اللفظي ] وهو الاشتراك الاصطلاحي [ أو النقل أو المجاز أو الاستعارة أو التشبيه أو التشابه أو الإطلاق والتقييد أو نحو ذلك ] من الأسباب الأخرى التي أشرنا إليها في مقدّمة هذا الكتاب . فالمهمّ هو أنّ اشتراك اللفظ الواحد بين معنيين يوقع الإنسان في المغالطة . ومن هنا تأتي أهمّية تحرير محلّ النزاع ، وهو ما نؤكّده في كلّ أبحاثنا ، فإنّا إذا أردنا بيان مسألة ونذكر الموافق والمخالف فيها وأدلّة الطرفين ، لابدّ أن نحدّد محلّ النزاع لنعرف لمن نوافق ولمن نخالف . وتحرير محلّ النزاع يتوقّف على معرفة الألفاظ الواردة في تلك المسألة ، مثلًا إذا أردنا أن نعرف محلّ النزاع في مسألة أنّ الوجود أصيل أو اعتباري ، علينا أن نعرف معناه ؛ إذ له عدّة معان كالوجود الذهني والوجود الخارجي ، فعندما نقول : إنّ الوجود أصيل أي منشأ للآثار ، فأيّ وجود هو ؟ أهو الذهني ( أي مفهومه ) أم الخارجي ( أي مصداقه ) ؟ وكذا النزاع في أنّ الوجود مشترك معنوي ، وأنّه مصداقه أو مفهومه ؟ قال
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق المسمّى ب - اللآلي المنتظمة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 347 . ( 2 ) ص 172 ، بحسب هذا الكتاب . .