الشرح
تقدّم أنّ أنواع المغالطات ترجع إلى قسمين : المغالطات اللفظية والمغالطات المعنوية . والمغالطات اللفظية على أقسام . وفهرسها المصنّف ( قدّس سرّه ) في التمهيد المتقدّم وترك ذكر أمثلتها لهذه الأبحاث .
وهنا نشير إلى نكتة ، وهي أنّ المغالطات لا تنحصر في عدد معيّن ، فلا يتبادر إلى أذهانكم أنّه إذا عرفنا المغالطات وأنواعها ، نكون في مأمن منها في مجال الاستدلال والقياس ، بل أنواعها لا يمكن حصرها في عدد معيّن . وهذا من قبيل أنواع المجاز والاستعارة والكناية ، فإنّه إنّما توصّل إليه علماؤنا ( رضوان الله تعالى عليهم ) بالاستقراء في زمانهم ؛ ممّا يعني أنّ الحصر في أنواع المجاز ليس حصراً عقلياً لا يمكن إضافة شيء إليه ، بل الحصر فيها استقرائي يمكن أن يضاف إليها أنواع جديدة من المجازات والاستعارات والكنايات . وكذلك أنواع المغالطات ، فإنّ الأنواع التي ذكرت ، هي ما توصّل إليه علماء المنطق بالاستقراء . وهذا يعني أنّه قد توجد أنواع أخرى يحصل عليها المتتبّع في العلوم ، كما نجد ذلك في المنطق الغربي حيث وجدَتْ أنواع أخرى من المغالطات لا ارتباط لها بالأنواع التي نذكرها هنا .
[ إنّ الغلط من جهة لفظية إمّا أن يقع في اللفظ المفرد أو المركّب :
الأوّل - ما في اللفظ المفرد . وهو على ثلاثة أنواع :
1 . ما يكون في جوهر اللفظ ] أي يقع الغلط في نفس اللفظ لا في هيئته ولا في حاله ولا في إعرابه [ من جهة اشتراكه بين أكثر من معنى . ويسمّى ( اشتراك الاسم ) .
2 . ما يكون في حال اللفظ وهيئته في نفسه ] وحال اللفظ والهيئة مرتبط بالتصريف والإعراب والفاعل والمفعول وما إلى ذلك ممّا هو مرتبط بهيئة
شرح كتاب المنطق — صفحة 345
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٥