تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يمكن عرض هذا الاستدلال من خلال القياسين التاليين : الأمور المستغربة - - بعيدة مغمورة البعيد المغمور - - - لا يحدّ ولا يحصر الأمور المستغربة لا تحدّ ولا تحصر ثم نضع هذه النتيجة كبرى في القياس التالي : الأمور المستغربة - - لا تحدّ ولا تحصر المخيّلات - - أمور مستغربة المخيّلات لا تحدّ ولا تحصر وقد أشار إلى مفاد هذا ، الشيخ ( رحمه الله ) بقوله : « والتصديقات المظنونة محصورة متناهية يمكن أن توضع أنواعاً ومواضع ، وأمّا التخييلات والمحاكيات فلا تحصر ولا تحدّ ، كيف والمحصور هو المشهور أو القريب « 1 » . وهذا يمكن عرضه من خلال الضرب الأوّل من الشكل الثاني : كلّ محصور مشهور قريب لا شيء من التخييلات بمشهور قريب لا شيء من المحصورات بتخييلات وهذه السالبة الكلية تنعكس عكساً مستوياً إلى سالبة كلية أيضاً : لا شيء من التخييلات بمحصور . أمّا كبرى القياس فبيّنة ، وأمّا صغراه فقد بيّنت فيما تقدم حيث كان الحد الأوسط لعدم شهرتها وقربها هو الاستغراب . وهذا ما يمكن توضيحه أكثر من خلال الضرب الثاني من الشكل الأوّل :
هامش
( 1 ) الشفاء : مصدر سابق ، ص 25 . .