يمكن عرض هذا الاستدلال من خلال القياسين التاليين :
الأمور المستغربة - - بعيدة مغمورة
البعيد المغمور - - - لا يحدّ ولا يحصر
الأمور المستغربة لا تحدّ ولا تحصر
ثم نضع هذه النتيجة كبرى في القياس التالي :
الأمور المستغربة - - لا تحدّ ولا تحصر
المخيّلات - - أمور مستغربة
المخيّلات لا تحدّ ولا تحصر
وقد أشار إلى مفاد هذا ، الشيخ ( رحمه الله ) بقوله : « والتصديقات المظنونة محصورة متناهية يمكن أن توضع أنواعاً ومواضع ، وأمّا التخييلات والمحاكيات فلا تحصر ولا تحدّ ، كيف والمحصور هو المشهور أو القريب « 1 » .
وهذا يمكن عرضه من خلال الضرب الأوّل من الشكل الثاني :
كلّ محصور مشهور قريب
لا شيء من التخييلات بمشهور قريب
لا شيء من المحصورات بتخييلات
وهذه السالبة الكلية تنعكس عكساً مستوياً إلى سالبة كلية أيضاً :
لا شيء من التخييلات بمحصور .
أمّا كبرى القياس فبيّنة ، وأمّا صغراه فقد بيّنت فيما تقدم حيث كان الحد الأوسط لعدم شهرتها وقربها هو الاستغراب . وهذا ما يمكن توضيحه أكثر من خلال الضرب الثاني من الشكل الأوّل :
هامش
( 1 ) الشفاء : مصدر سابق ، ص 25 . .