تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يحصل لها بتخييلها ، على ما أشرنا إليه فيما تقدم ] وهذا ما يمكن عرضه من خلال الطريقة التالية : الفرض : الشعر هو الكلام المخيّل أو المؤلّف من القضايا المخيّلات . المدّعي : النفس منفعلة متأثّرة بالشعر البرهان : يمكن عرضه من خلال القياسين التاليين وهما من الشكل الأوّل : كلّ أمر مستغرَب يفعل في النفس ويثيرها الكلام المخيّل أمر مستغرب الكلام المخيّل يفعل في النفس ويثيرها ثم نجعل النتيجة كبرى في القياس التالي : الكلام المخيّل يفعل في النفس ويثيرها الشعر كلام مخيّل الشعر يفعل في النفس ويثيرها إذن كان الاستغراب في القياس الأوّل واسطة لثبوت انفعال النفس وتأثّرها بالكلام المخيّل الذي من جملته الشعر . وهو المطلوب . [ ألا ترى أنّ المضحكات والنوادر عند أوّل سماعها ، تأخذ أثرها في النفس من ناحية اللذة والانبساط ، أكثر ممّا لو تكرّرت وألِفت الآذان سماعها . بل قد تفقد مزيّتها وتصبح تافهة باهتة لا تهتزّ النفس لها ، بل قد يؤثّر تكرارها الملل والاشمئزاز ] إنّما ذكر النوادر والمضحكات كمصاديق للأمر المستغرب ، فالنادر الوقوع عند وقوعه للوهلة الأولى يثير الاستغراب وكذلك الأمر المضحك ، حيث إنّ الضحك وليد التعجّب والاستغراب ، وهذا المعنى يمكن عرضه من خلال لغة القياس أيضاً : كلّ أمر مستغرب يثير النفس ويفعل بها النوادر والمضحكات أمور مستغربة