تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أبلى الهوى أسفاً يوم النوى بدني * وفرّق الهجر بين الجفن والوسن روح تردّد في مثل الخلال إذا * أطارت الريح عنه الثوب لم يبن كفى بجسمي نحولًا أنني رجلٌ * لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني
لقد نحل وذوى أسفاً وحزناً على فراق الأحبّة فغدا جسمه كعود الخلال وروحه تتردّد فيه ، ولم يقف عند هذا الحدّ في بيان نحوله وشدّة سقمه بل أمعن في المبالغة فزعم أنه بلغ من النحول حدّاً ما عاد يعرفه من يجالسه لولا سماع صوته وحديثه . [ وهذا معنى أكذبه أعذبه لا كما ظنّه بعض من لا قدم له ثابتة في المعرفة . على أن التخييل وإن كان كاذباً في الحقيقة ] فالمتنبّي مثلًا لم يصل إلى ذلك الحدّ من النحول [ أي في مراده الجدي أيضاً ، فإنه يأخذ أثره من النفس ، كما سنوضّحه في البحث الآتي ] .