رقيقة ، وألفاظ غليظة ثقيلة على السمع وألفاظ متوسطة .
ثم إن للفظ المسموع أيضا تأثيراً في التخييل ، أمّا من جهة جوهره كأن يكون فصيحاً جزلًا ، أو من جهة حيلة بتركيبه ، كما في أنواع البديع المذكورة في علمه ، وكالتشبيه والاستعارة والتورية ونحوها المذكورة في علم البيان .
3 . نفس الكلام المخيّل أي معاني الكلام المفيدة للتخييل ، وهي القضايا المخيلات التي هي العمدة في قوام الشعر ومادّته التي يتألّف منها .
وإذا اجتمعت هذه العناصر الثلاثة كان الشعر كاملًا ، وحق أن يسمّى ( الشعر التامّ ) . وبها يتفاضل الشعراء ، وتسمو قيمته إلى أعلى المراتب أو تهبط إلى الحضيض . وبها تختلف رتب الشعراء وتعلو وتنزل درجاتهم : فشاعر يَجري ولا يُجرى معه ، فيستطيع أن يتصرف في النفوس حتّى يكاد تكون له منزلة الأنبياء من ناحية التأثير على الجماهير ، وشاعر لا يستحقّ إلا أن تصفعه وتحقره ، حتّى يكاد يكون أضحوكة للمستهزئين ، وبينهما درجات لا تحصى .
شرح كتاب المنطق — صفحة 257
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٧