تعريف الشعر
وعلى ما تقدّم من الشرح ينبغي أنْ نعرّف الشعر بما يأتي : إنّه كلام مخيّل مؤلّف من أقوال موزونة متساوية مقفّاة .
وقلنا « متساوية » ؛ لأنّ مجرّد الوزن من دون تساوٍ بين الأبيات ومصارعها فيه ، لا يكون له ذلك التأثير ، إذ يفقد مزية النظام فيفقد تأثيره .
فتكرار الوزن على تفعيلات متساوية هو الذي له الأثر في انفعال النفوس .
فائدته
إنّ للشعر نفعاً كبيراً في حياتنا الاجتماعية ، وذلك لإثارة النفوس عند الحاجة في هياجها ، لتحصيل كثير من المنافع في مقاصد الإنسان فيما يتعلّق بانفعالات النفوس وإحساساتها في المسائل العامّة : من دينيّة أو سياسيّة أو اجتماعية أو في الأمور الشخصية الفرديّة ، ويمكن تلخيص أهمّ فوائده في الأمور الآتية :
1 . إثارة حماس الجند في الحروب .
2 . إثارة حماس الجماهير لعقيدة دينيّة أو سياسية ، أو إثارة عواطفه لتوجيهه إلى ثورة فكرية أو اقتصادية .
3 . تأييد الزعماء بالمدح والثناء ، وتحقير الخصوم بالذّم والهجاء .
4 . هياج اللذة والطرب وبعث السرور والابتهاج لمحض الطرب والسرور كما في مجالس الغناء .
5 . إهاجة الحزن والبكاء والتوجّع والتألّم ، كما في مجالس العزاء .