تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والخمرة والطبيعة . للموشّحات أوزان عديدة منها ما لا يتّفق مع أوزان الخليل ومع هذا فهو شعر ذو وزن وتصوير وتخييل :
بدر تمْ ، شمس ضحا * غصن نقا ، مسك شمّ ما أتمّ ، ما أوضحا * ما أورقا ، ما أنمّ لا جرَمْ ، من لمحا * قد عشقا ، قد حُرم « 1 »
وأمّا الرباعيات : فهي لون من الشعر أيضاً اخترعه الفرس واقتبسه العرب ، وهو الذي يعرف عندهم ب - « الدوبيت » وهي كلمة مركّبة من كلمتين : دو : أي اثنان . بيت : معروف ، وهو ما تتألّف القصيدة منه . وينقسم إلى شطرين ، يقال للأوّل : صدر ، وللثاني : عجز . حيث لم يكن أصحاب هذا اللون من الشعر ينظمون أكثر من بيتين ، ومن المعلوم أن البيتين يشتملان على أربعة أشطر ، لذلك سمّي بالرباعي :
يا من بسنان رحمه قد طعنا * والصارم من لحاظه قطّعنا « 2 » ارحم نفاً في سنّه قد طعنا * من حبّك لا يصيبه قطُّ عنا
وقد اشتهر من هذا اللون رباعيات الشاعر الإيراني عمر الخيّام ، حيث ترجمت إلى العربية عدّة ترجمات ، قيل : إن أمتنها وأتقنها هي ترجمة الشاعر أحمد الصافي النجفي :
كلّ ذرات هذه الأرض كانت * أوجهاً كالشموس ذات بهاء اجلُ عن وجهك الغبار برفق * فهو خدّ لكاعبٍ حسناء « 3 »
هامش
( 1 ) موسيقا الشعر : مصدر سابق ص 191 . ( 2 ) المصدر السابق ص 192 . ( 3 ) رباعيات عمر الخيام : تعريب : أحمد الصافي النجفي ، نشر : المشرق للثقافة والنشر الطبعة : الأولى ، 1426 ه - . .