محدودة ولا معدودة ] ، وذلك لأنها بحسب الأشخاص ، والأشخاص غير محدودة ولا معدودة [ فلذلك لا يمكن ضبطها ، وإنما يتبع فيها نباهة الخطيب وفطنته . غير أنها تشترك في شيء واحد عامّ هو طلب صلاح الحال . فلذلك من جهة عامة ينبغي للخطيب أن يعرف ] الأمور التالية :
1 . معنى صلاح الحال .
2 . الأمور التي يتحقّق بها صلاح الحال .
3 . طرق اكتساب هذه الأمور واحدة واحدة .
4 . الأمور النافعة في تحصيل الخيرات .
5 . معرفة الأفضل من الخيرات .
[ ( أوّلًا ) معنى صلاح الحال ، مثل أن يقال إنه في الإنسان استجماع الفضائل النفسية والجسمية ، أو الحصول على الخيرات والمنافع التي بها السعادة في الدنيا والآخرة ، أو الحصول على الملذّات وإشباع الشهوات مع محبّة القلوب واحترام الناس في الحضور والثناء عليه في الغيبة . . . وهكذا على حسب اختلاف الآراء والأنظار في معنى صلاح حال الإنسان ] حيث كل حزب فكري له حد ورسم لصلاح الحال يختلف عن الحزب الآخر ، فصلاح الحال بالنسبة للإنسان عند قوم هو الحصول على الفضائل المادية والمعنوية وعند آخرين هو الحصول على ما ينفع في الحصول على السعادة الحقيقية في الدارين وهكذا .
[ و ( ثانياً ) الأمور التي بها يتحقّق صلاح الحال ، مثل فضيلة النفس بالحكمة والأخلاق ونحوها ممّا تقدم ، ومثل فضيلة البدن بالصحّة وقوّة العضلات والجمال واعتدال البنية ، ومثل طهارة الأصل ونباهة الذكر والكرامة والشرف والثروة وكثرة الأتباع والأنصار وحسن الحظّ ونحو ذلك ] والكل يندرج تحت الفضائل البدنية أو النفسية وبعضها داخلة وبعضها خارجة .
شرح كتاب المنطق — صفحة 181
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨١