وأولاهما بأن يكون مقصوداً لنفسه . . . والخير الذي عظيمه أفضل من عظيم خير آخر فهو أفضل ، مثل أن العظيم من الحكمة هو معرفة الله ، والعظيم من العبادة هو المثابرة على الصلوات ، ومعرفة الله أفضل من المثابرة على الصلوات ، فالحكمة أفضل من العبادة . وما كان أيضاً نفسه أفضل ، فعظيمه أفضل ، فإنّه إذا كان القرآن أفضل وأفصح من خطبة النبيّ ، ففصيح القرآن أفضل وأفصح من فصيح خطبة النبي ، وإذا كان أحد الخيرين يستتبع الآخر . . . . فالمستتبع أفضل ( « 1 » ) .
[ هذه جملة الأنواع المتعلّقة بأصناف الخطابة الثلاثة ] المنافرة والمشاجرة والمشاورة [ وهناك أنواع أخرى مشتركة بطول الكلام عليها كأنواع ما يعدّ للاستدراجات وما يتعلّق بإمكان الأمور أضربنا عنها اختصاراً ] وقد بحث الشيخ هذا في الشفاء تحت عنوان : في الأنواع المشتركة للأمور الخطابية ( « 2 » ) ، حيث تناول الأنواع التي يمكن استعمالها في الأصناف الخاطبية الثلاثة : المنافرة والمشاجرة والمشاورة .
هامش
( 1 ) الشفاء ، المصدر السابق : ص 76 - 77 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 164 . .