تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الحكم : سرعة وصول النفع الكثير . الجامع : وجود الأهلية والاستحقاق ، وكلّ استحقاقه بحسبه . إذن الطالب المتواضع يصل إليه النفع الكثير بسبب تواضعه ويزداد كذلك كلما ازداد تواضعاً . [ وكلّ من هذين القسمين قد يكون الاشتراك والتشابه في النسبة حقيقة ] بحيث يكون الإسناد في كلّ منهما حقيقياً وليس مجازياً ، والأرض كلما ازدادت انحداراً وصلها مياه أكثر ، وكذلك بالنسبة للطالب المتواضع ، حيث نجد أن الإسناد حقيقي . [ وقد يكون بحسب الرأي الواقع ، كقوله تعالى : مَثَلُ الَّذينَ حُمّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْملُوهَا كَمَثَل الْحمَار يَحْملُ أَسْفَاراً أو كقوله تعالى : مَّثَلُ الَّذينَ يُنفقُونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبيل اللّه كَمَثَل حَبَّة أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابلَ في كُلّ سُنبُلَة مّئَةُ حَبَّة . . . ] فالحمار الذي يحمل كتباً لا يناله من حملها شيء إلّا التعب ، وهذا أمر واقع لا ريب فيه ، وكذلك واقع من يتحمّل مسؤولية ثم لا يكون لها أهلًا . [ وقد يكون بحسب رأي يظهر ويلوح سداده لأوّل وهلة ، ويعلم عدم صحّته بالتعقيب ، كقول عمر بن الخطاب يوم السقيفة : هيهات لا يجتمع اثنان في قَرن . والقرَن - بالتحريك - الحبل الذي يقرن به البعيران ، قال ذلك ردّاً على قول بعض الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير ، بينما أن هذا القائل غرضه أن الإمارة مرّة لنا ومرّة لكم ، لا على أن يجتمع أميران في وقت واحد حتّى يصبح تشبيهه باجتماع اثنين في قرن ] يمكن عرض هذا التمثيل بالصورة التي عرضنا التمثيل الذي جاء أولًا : الأصل : اجتماع بعيرين في قرن واحد . الفرع : اجتماع أميرين في وقت واحد . الحكم : الاستحالة .