شجاعاً واسمك حيدر ، حيث يستدلّ على شجاعة ممدوحه بأن اسمه حيدر كاسم ذلك الذي أبدى ضروباً من البسالة والإقدام في المعارك وكأنه يزعم :
كل من اسمه اسم ذلك الشجاع - شجاع
هذا اسمه اسم ذلك الشجاع
هذا شجاع .
وكذلك في الحالة الثانية حيث يقال لشخص يراد ذمّه ، وكيف لا تكون نذلًا ساقطاً وأنت زيدٌ ، حيث يستدل على نذالته بأن اسمه زيد على اسم شخص سجَّل المثل الأعلى في النذالة والسقوط ، وكأنه يزعم :
كل من اسمه اسم ذلك النذل الساقط نذل ساقط
هذا اسمه اسم ذلك النذل الساقط
هذا نذل ساقط
لكنه - أي الخطيب - يحذف الكبرى في القياسين ، وذلك لكذب كلٍّ منهما .
[ ويشبه أن يكون من هذا الباب قول الأرجاني :
يزداد دمعي على مقدار بعدهم * تزايد الشهب إثر الشمس في الأفق
فحكم بتزايد الدموع على مقدار بعد الأحبّة ، قياساً على تزايد الشهب بمقدار تزايد بعد الشمس في الأفق ؛ لاشتراك الدموع والشهب بالاسم ؛ إذ تسمّى الدموع بالشهب مجازاً ، ولاشتراك الحبيب والشمس بالاسم ؛ إذ يسمّى الحبيب شمساً مجازاً ] .
إذن تمّت تسرية حكم جزئي لآخر ، بسبب اشتراكهما في الاسم ليس إلّا .