الجامع : الهرج والمرج وعدم الاستقرار ، مثلًا .
إذن لا يمكن أن يكون أميران في وقت واحد ؛ واحد من قبل أهل السقيفة ، وآخر من المعارضين لهم .
فكما أنّه لا مجال لوجود بعيرين في حبل واحد ، فكذلك لا مجال لوجود أميرين في زمان واحد .
هذا التمثيل إنما يصحّ فيما لو كان المعارضون يطالبون بذلك ، أي يطالبون بوجود أميرين في آن واحد ، ولكنّ هذا لم يكن منهم ، وإنما أرادوا أن يصبح أمر السلطة على نحو التداول ، بحيث يتناوب الطرفان على الحكم .
وبالتالي فما ظنّه الخليفة عمر بن الخطاب فرعاً يريد تسرية حكم الأصل إليه ليس كذلك بعد التعقيب والتدقيق .
وبالتالي لا استحالة فيما قاله الأنصار حتى يستدلّ عليها بلزوم اجتماع بعيرين في قَرَن واحد .
[ على أنه أيّة استحالة في الممثَّل به ، وهو أن يجتمع بعيران في حبل واحد يقرنان به ، لو أراد هذا القائل اجتماع أميرين في آن واحد ، فالاستحالة في الممثَّل نفسه لا في الممثَّل به ] ، أي من قال أنّ حكم الأصل الذي هو اجتماع بعيرين الاستحالة ، بل لا مشكل في إمكانه ، وإذا كان حكم الأصل الإمكان فلا يتمّ الاستدلال به على امتناع وجود أميرين في آن واحد ، إن كان المراد من قول بعض الأنصار ذلك وليس بذلك .
[ 3 . أن يكون التمثيل بحسب الاشتراك بالاسم فقط ، وقد ينطلي هذا الأمر على غير المتنبّه المثقّف . وهو مغالطة ، ولكن لا بأس بها في الخطابة حيث تكون مقنعة وموجبة لظنّ المستمعين بصدقها .
مثاله : أن يحبّب الخطيب شخصاً ويمدحه لأنَّ شخصاً آخر محبوب ممدوح له هذا الاسم ، أو يتشاءم من شخص ويذمّه لأن آخر له اسمه معروف بالشرّ والمساوئ ] ، فيقول الخطيب في الحالة الأولى - مثلًا - وكيف لا تكون
شرح كتاب المنطق — صفحة 150
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٠