الإمارة مرّة لنا ومرّة لكم ، لا على أن يجتمع أميران في وقت واحد حتّى يصبح تشبيهه باجتماع اثنين في قرن . على أنه أيّة استحالة في الممثَّل به ، وهو أن يجتمع بعيران في حبل واحد يقرنان به لو أراد هذا القائل اجتماع أميرين في آن واحد ، فالاستحالة في الممثَّل نفسه لا في الممثَّل به
3 . أن يكون التمثيل بحسب الاشتراك بالاسم فقط ، وقد ينطلي هذا الأمر على غير المتنبّه المثقّف . وهو مغالطة ، ولكن لا بأس بها في الخطابة حيث تكون مقنعة وموجبة لظنّ المستمعين بصدقها .
مثاله أن يحبّب الخطيب شخصاً ويمدحه لأنَّ شخصاً آخر محبوب ممدوح له هذا الاسم ، أو يتشاءم من شخص ويذمّه لأن آخر له اسمه معروف بالشرّ والمساوئ .
ويشبه أن يكون من هذا الباب قول الأرجاني :
يزداد دمعي على مقدار بعدهم * تزايد الشهب إثر الشمس في الأفق
فحكم بتزايد الدموع على مقدار بعد الأحبّة ، قياساً على تزايد الشهب بمقدار تزايد بعد الشمس في الأفق ؛ لاشتراك الدموع والشهب بالاسم ؛ إذ تسمّى الدموع بالشهب مجازاً ، ولاشتراك الحبيب والشمس بالاسم ؛ إذ يسمّى الحبيب شمساً مجازاً .