نفوس المستمعين وشكوكهم في قوله وضجرهم منه .
وبعد هذا ، فلو اضطرّ الخطيب إلى ذكر الكبرى - كما لو كان حذفها يوجب أن يكون خطابه غامضاً - فينبغي أن يوردها مهملة حتّى لا يظهر كذبها لو كانت كاذبة ، وألا يوردها بعبارة منطقية جافّة .
وصنعة الخطابة تعتمد كثيراً على المقدرة في إيراد الضمير أو إهمال الكبرى ، فمن الجميل بالخطيب أن يراقب هذا في خطابه . وهذا ما يحتاج إلى مران وصنعة وحذق ، والله تعالى قبل ذلك هو المسدّد للصواب الملهم للمعرفة .
شرح كتاب المنطق — صفحة 140
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٠