تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
[ 2 . ( الضمير ) والمقصود به التثبيت إذا كان قياساً ] ، وبالتالي فإنّ النسبة بين الضمير والتثبيت هي نسبة العموم والخصوص المطلق ، حيث إنّ كلّ ضمير هو تثبيت ولا عكس : أي : التثبيت الضمير [ والضمير باصطلاح المناطقة في باب القياس : كلّ قياس حذفت منه كبراه . ولما كان اللائق في الخطابة أن تحذف من قياسها كبراه للاختصار من جهة ولإخفاء كذب الكبرى من جهة أخرى ، سمّوا كلّ قياس هنا ( ضميراً ) لأنّه دائماً أو غالباً تحذف كبراه ] . الضمير ، على وزن فعيل ، أي المضمر المخفي والمقابل للظاهر ، والذي أوردث القياس هذه الصفة هو خفاء وعدم ظهور كبراه التي إنما يلتجأ لإخفائه لأحد أمرين : 1 . ظهورها لدى المخاطبين والذي يغني عن ذكرها . 2 . إخفاء كذبها . وبناءً على هذا ، فكلّ قياس في الخطابة يوصف بأنه ضمير ، وذلك على نحو التغليب ، حيث إنّ أغلب الحالات في الخطابة تدعو لحذف الكبرى ، وليس كذلك في البرهان حيث الغالب فيه ذكر الكبرى بل لابدّ من بيانها إذا لم تكن بيّنة . [ 3 . ( التفكير ) وهو الضمير نفسه ، ويسمّى تفكيراً باعتبار اشتماله على الحد الأوسط الذي يقتضيه الفكر ] . إذا كان المراد بالاشتمال التضمّن ، فكلّ الأقيسة كذلك ، وأما إذا كان المراد به الإبراز والإظهار فهو أخصّ من الضمير . [ 4 . ( الاعتبار ) ويقصدون به التثبيت إذا كان تمثيلًا ، فيقولون مثلًا : يساعد على هذا الأمر الاعتبار . وهذه الكلمة شائعة الاستعمال عند الفقهاء ، وما أحسب إلا أنهم يريدون هذا المعنى منها ] . إذن الاعتبار هو التثبيت إذا كان تمثيلًا ، وبالتالي فهو أخصّ منه مطلقاً ، إذ كلّ اعتبار تثبيت ولا عكس ، إذ بعض التثبيت ضمير والذي عرفت أنه هو التثبت إذا كان قياساً ،