فلان يكفّ غضبه عن الناس
كل من يكفّ غضبه عن الناس محبوب
فلان محبوب
[ فإنه لو صرّح بالكبرى وهي كلّ من كفّ غضبه عن الناس هو محبوب لهم ربما لا يجدها السامع صادقة صدقا كلياً ] أي في كل مورد مورد ، يصدق فيه كفّ الغضب عن الناس ، تصدق فيه المحبّة .
[ وقد يتنبّه ] السامع [ بسرعة إلى كذبها ، إذ قد يعرف شخصاً معيّناً متمكّناً من كفّ غضبه ومع ذلك لا يحبّه الناس ] ، والكلية تكذب في مورد واحد ، حيث يمكن أن يجعل ذلك المورد موضوعاً لسالبة جزئية تقول : بعض من يكفّ غضبه لا يحبّه الناس ، ويراد بهذا البعض زيد فقط . ومن المعلوم أنّ السالبة الجزئية نقيض الموجبة الكلية ، ففي حال صدقها ، تكذب الموجبة الكلية .
[ 2 . تجنّب أن يكون بيانه منطقياً وعلمياً معقداً ، فلا يميل إليه الجمهور الذي من طبعه الميل إلى الصور الكلامية الواضحة السريعة الخفيفة ] التي تساق بطريقتهم العرفية التي يظنّون أنّها عاميّة غير خاضعة لقواعد وأساليب أهل المنطق ، وهي كذلك على مستوى الاصطلاح لا الواقع ، حيث سمعت من المصنّف ( رحمه الله ) أنّ الناس منطقيون من حيث لا يشعرون .
[ والسرّ أن ذكر الكبرى يصبغه بصبغة الكلام المنطقي العلمي الذي ينصرف عن الإصغاء إليه الجمهور . بل قد يثير شكوكهم وعدم حسن ظنّهم بالخطيب ] ويذهبون في مقارنة بينه وبين خطيب استحوذ على إعجابهم ، وذلك لكثرة معلوماته وتنوّعها وللغته المحبّبة القريبة من أفهامهم [ أو سخريتهم به ] ، فيقول قائلهم مثلًا : وكأنّه يظن يخطب في جامعة أو معهد علمي .
[ 3 . تجنّب التطويل ، فإنّ ذكر الكبرى غالباً يبدو مستغنياً عنه ] وذلك
شرح كتاب المنطق — صفحة 142
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٢