تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قضية مشهورة أيضاً ، وإذا كان الإحسان إلى الصديق حسناً ، فمقابل الصديق عدو ، والإحسان إلى العدو قبيح ، فتكون الإساءة إليه حسنة ، ولكن ليس هذا مطّرداً ، إلّا أنّه لما كان التقابل بين الأصدقاء والأعداء كان تقابل بين كون الإساءة إلى العدو حسنة وبين كون الإحسان إلى الصديق حسناً وكما قال : [ ( كانت الإساءة إلى الأعداء حسنة ) فإنّ التقابل بين الإحسان والإساءة وبين الأصدقاء والأعداء يستوجب انتقال الذهن من إحدى القضيتين إلى الأخرى بالمقارنة والمقايسة . ب . أن تكون المقدّمة مكتسبة شهرتها من قياس مؤلّف من المشهورات منتج لها ] . مثلًا : لو ألّفتَ قياساً من مقدّمات مشهورة حقيقية تحصل على نتيجة مشهورة ، لأنّ النتيجة تتبّع أخسّ المقدّمات ؛ من قبيل ما تقدّم في البرهان من أنّه لو كان المطلوب نظرياً ، فإنّه يمكن الاستعانة بمقدّمات بديهية لنستكشف صحّة المطلوب النظري [ بأن تكون هذه المقدّمة المفروضة مأخوذة من مقدّمات مشهورة ؛ نظير المقدّمة النظرية في البرهان إذا كانت مكتسبة من مقدّمات بديهية ] . فنتيجة القياس وإن كانت نظرية لكنّها مستندة إلى مقدّمات مشهورة ، فتكون مشهورة أيضاً وتُجعل مقدّمة في القياس الجدلي .