هؤلاء يحتاج إلى نوع خاصّ من الأدوات والأسلحة والوسائل التي ندافع بها عن الإسلام والمعتقد .
ونحن عندما دخلنا هذا المسلك الشريف وهو مسلك أهل البيت ( عليهم السلام ) جعلنا من أنفسنا جنوداً للدفاع عن حريم هذا الحصن الحصين .
إنّ الجندي إذا لم يلبس لامة حربه لا يكون جندياً ، فعلينا أن نكون على أتمّ الاستعداد لابسين لامة الحرب مرتدين هذا الزي ، لأنّ من يريد الدفاع عن الإسلام ولا يتزيّى بهذا الزي ، لا يُعرف أنّه حامل لواء الدفاع عن الإسلام . ومن هنا نقول : إذا وجد الإنسان نفسه قادراً على أن يكون جندياً في هذه المعركة فعليه أن يكون على أتمّ الجهوزية والاستعداد ، كما يشير إليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) المشهور بين الفريقين : كيف بكم إذا تداعت عليكم أمم الأرض ولقد تداعت علينا الأمم من جميع أقطار الدنيا ، فعلينا أن ندخل ميدان الدفاع عن العقيدة والمبدأ ، وأن نتسلّح بما يناسب عصرنا ، وإلا فليس من المنطق أن يكون الإنسان جندياً ولا يهيّئ شيئاً من المقدّمات ؛ مع علمنا أنّ من يريد أن يتصدّى لإمامة الجماعة عليه أن يهيئ مقدّمات تُؤهّله ، فكيف بمن يريد أن يتصدّى للدفاع عن الإسلام الذي ضحّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه في سبيل إعلاء كلمته ، وضحّى أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنفسهم من أجله وقدّموا شبابهم وخلّص أصحابهم قرابين في ساحات جهادهم المقدّس .
[ 3 . أن يؤلّف السائل قياساً جدلياً ممّا اعترف وسلّم به خصمه ( المجيب ) بعد فرض اعترافه وتسليمه ] فبعد أن تهيأت له مجموعة من المقدّمات يضرب بعضها ببعض ويؤلّف منها قياساً جدلياً [ ليكون هذا القياس ناقضاً لوضع المجيب ] ومن هنا يبدأ المحافظ بالدفاع عن وضعه بالمشهورات الذائعة عند الناس والمقبولة عند خصمه أيضاً . أو كما قال :
[ 4 . أن يدافع المحافظ ( المجيب ) عن نفسه ويتخلّص عن المهاجمة إن
شرح كتاب المنطق — صفحة 367
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٧