تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الأخير في النتيجة يعترف ويقرّ بضرورة الإمامة ، مع أنّ سؤاله الذي ابتدأ به كان بسيطاً جداً بحيث وصفه عمرو بالمسألة الحمقى ، لكنّه تدرّج بالمسألة إلى أن جعله يعترف بالإمامة . وهكذا كانت احتجاجات مؤمن الطاق أبي جعفر محمد بن النعمان الذي قال الخليفة العباسي في شأنه : هو أشدّ عليّ من ألف سيف ، وكان قد أمره الإمام الصادق ( عليه السلام ) بأن يجلس في مسجد الكوفة ويحدّث الناس ويحاججهم . فعلى الطالب أن يتعلّم طرق المحاججات ليعرف كيف كان أئمّة أل البيت ( عليهم السلام ) يربّون تلاميذهم ويهيّئون كلّ واحد منهم لاختصاصه وموارد معرفته وفهمه ؛ ينبئك بذلك ما رواه يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فورد عليه رجل من أهل الشام ، فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك . . . إلى أن قال يونس : قال : - يعني الإمام الصادق ( عليه السلام ) - اخرج إلى الباب فمن ترى من المتكلّمين فأدخله . قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ، ومحمد بن نعمان الأحول وكان متكلّماً ، وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلّمين وكان قيس عندي أحسنهم كلاماً ، وكان قد تعلّم الكلام من علي بن الحسين ، فأدخلتهم ، فلما استقرّ بنا المجلس وكنّا في خيمة لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في طرف جبل في طريق الحرم ، وذلك قبل الحج بأيّام ، فأخرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) رأسه من الخيمة ، فإذا هو ببعير يخب . قال : هشام وربّ الكعبة . قال : وكنّا ظننا أنّ هشاماً رجل من ولد عقيل ، وكان شديد المحبّة لأبي عبد الله ، فإذا هشام بن الحكم ، وهو أوّل ما اختطّت لحيته ، وليس فينا إلّا من هو أكبر منه سنّاً ، فوسّع له أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ثمّ قال