تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وكذلك احتجاجات الإمام الرضا ( عليه السلام ) في مجلس المأمون . واحتجاجات تلاميذ الأئمّة ومناظراتهم ، كما في مناظرة هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد . عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيّار وجماعة من أصحابه ، فيهم هشام بن الحكم وهو شابّ ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا هشام ؛ قال : البّيك يا ابن رسول الله . قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ وكيف سألته ؟ قال هشام : جُعلت فداك يا ابن رسول الله ؛ إنّي أجلّك وأستحييك ، ولا يعمل لساني بين يديك . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أمرتكم بشيء فافعلوه . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بين عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، وعظم ذلك عليّ فخرجت إليه ، ودخلت البصرة يوم الجمعة وأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء مؤتزر بها من صوف وشملة مرتدٍ بها ، والناس يسألونه . فاستفرجت الناس ، فأفرجوا لي ، ثمّ قعدت في آخر القوم على ركبتي ثمّ قلت : أيّها العالم ؛ أنا رجل غريب ، أتأذن لي فأسلك عن مسألة ؟ قال : سل ؛ قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني أيّ شيء هذا من السؤال ، إذن كيف تسأل عنه ؟ فقلت : هذه مسألتي . فقال : يا بني ؛ سل وإن كانت مسألتك حمقى . قلت : أجبني فيها ، قال : فقال لي : سل ؛ فقلت : ألك عين ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان والأشخاص . قال : قلت : ألك أنف ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع به ؟ قال : أشمّ به الرائحة . قال : قلت : ألك لسان ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أتكلّم به . قال : قلت : ألك أذن ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟