تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الشرح ذكر المصنّف في الشرط الخامس : ) أن تكون محمولاتها - أي المقدّمات - ذاتية أوّلية لموضوعاتها ( وهنا يريد أن يبيّن معنى الذاتي والأوّلي في البرهان لذا قال : [ تقدّم أنّه يشترط في مقدّمات البرهان أن تكون المحمولات ذاتية للموضوعات ] . فسّر العلّامة الطباطبائي ( قدّس سرّه ) ذاتية المحمولات للموضوعات بأنّه كلّما وضع الموضوع وضع المحمول ، وكلّما رفع الموضوع رفع المحمول ؛ ممّا يعني أنّ بينهما ملازمة . وهذا تفسير واضح ودقيق ، وقد ذكره في الشرط الثالث من شروط البرهان ، قال : ) وأن تكون ذاتية المحمول للموضوع ، أي بحيث يوضع المحمول بوضع الموضوع ، ويرفع برفعه ( « 1 » . فليس المراد من الذاتي هنا الذاتي في باب الكلّيات الخمسة الذي هو جزء الذات أو تمام الذات ، بل المراد منه ما هو الأعمّ من ذلك . وإن كان معناه في باب الكلّيات أيضاً كلّما وضع الموضوع كالإنسان وضع المحمول كالحيوان الناطق . وكلّما رفع الموضوع رفع المحمول ، ولكنّ الذاتي هناك مقابل العرضي . أمّا هنا فليس كذلك ، كذاتية الزوجية للأربعة ، فإنّها كلّما رُفعَتْ الزوجية رُفعَتْ الأربعة ، وكلّما رُفعَتْ الأربعة رُفعَتْ الزوجية . والزوجية خارجة عن ذات الأربعة في باب الكلّيات الخمسة ، إلّا أنّ الضابط المذكور - وهو كلّما وضع الموضوع وضع المحمول . . . إلى آخره - موجود فيها . وكقولنا : الإنسان ممكن ؛ فإنّ الإمكان ليس هو ذاتي باب الكلّيات ، لأنّ معناه أن يكون جزء ذات الإنسان ، ومع هذا فالضابط المذكور متحقّق فيه .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 30 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 300 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد