تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الشرح اتّضح لنا من خلال البحث في أقسام البرهان أنّه ينقسم انقساماً أوّلياً إلى : لمّي وإنّي ، ثمّ ينقسم الإنّي إلى : إنيّ دليل وإنّي غير دليل ، وينقسم اللمّي إلى : لمّي مطلق ولمّي غير مطلق . والبحث في المقام الثاني في شرائط مقدّمات البرهان . وما تقدّم ذكره شرط واحد منها ، وهو أن تكون المقدّمات يقينية ، وهناك شرائط أخرى نشير إليها تباعاً . [ ذكروا لمقدّمات البرهان شروطاً ارتقت في أكثر عباراتهم إلى سبعة ، وهي ] . وسوف يتّضح من خلال البحث أنّه ليست جميع الأقيسة البرهانية تحتاج إلى هذه الشرائط ، بل بعضها يحتاج إلى جميعها ، وبعضها يحتاج إلى بعضها دون البعض الآخر . فلا يتبادر إلى ذهنك أنّ جميع أنواع القياس من الإنّي بقسميه واللمي بقسميه يحتاج إليها . [ 1 . أن تكون المقدّمات كلّها يقينية ] وهذا الشرط مشترك بين جميع أقسام البرهان ، وإن كان فيه بحث كما سيأتي في الشرط السابع [ وقد سبق أنّ ذلك هو المقوّم لكون القياس برهاناً وتقدّم أيضاً معنى اليقين هنا ] في أوّل بحث البرهان ، وهو ثبوت المحمول للموضوع واستحالة الانفكاك بينهما [ فلو كانت إحدى مقدّمتيه غير يقينية لم يكن برهاناً ، وكان إمّا جدلياً أو خطابياً أو شعرياً أو مغالطياً على حسب تلك المقدّمة . ودائماً يتبع القياس في تسميته أخسّ مقدّماته ] فإن كانت إحدى مقدّمتيه خطابية كان خطابياً ، وإن كانت جدلية كان جدلياً ، وإن كانت مغالطية كان مغالطياً . . . وهكذا . [ 2 . أن تكون المقدّمات أقدم وأسبق بالطبع من النتائج ] . التقدّم بالطبع أحد أقسام التقدّم المذكورة في علم الفلسفة ، حيث ذكروه تحت عنوان : التقدّم والتأخّر والمعيّة ، وبيان أقسام كلّ واحد من التقدّم والتأخّر ، وبحسب