ولا يكون علّة صورية . والهيئة تسمّى صورة ولا تسمّى علّة صورية ، ولكن إذا نُسبت الهيئة إلى المجموع تسمّى علّة صورية . وكذلك الكلام في المادّة .
[ وقد يعبّر عنها بقولهم : ( ما به الوجود ) ] أي ما به يتحقّق الوجود [ أي الذي يحصل به الشيء بالفعل ، فإنّه ما لم تقترن الصورة ] أي الهيئة في مثالنا العرفي المذكور [ بالمادّة ، لم يتكوّن الشيء ولم يتحقّق ، كهيئة السرير والدار وصورة الجنين التي بها يكون إنساناً . ومثال أخذ الصورة في البرهان قولهم : ) لِمَ كانت هذه الزاوية قائمة ؟ فيجاب : لأنّ ضلعيها متعامدان ( .
4 . ( العلّة الغائية ) ] ويجري فيها نفس الكلام المتقدّم [ أو الغاية . وقد يعبّر عنها بقولهم : ( ما له الوجود ) أي التي لأجلها وُجد الشيء وتكوّن ، كالجلوس للكرسي ، والسكنى للبيت . ومثال أخذ الغاية في البرهان قولهم : ) لِمَ أنشأت البيت ؟ فيجيب لكي أسكنه ( و ) لِم يرتاض فلان ؟ فيجاب لكي يصحّ ( . وهكذا ] .
* * * * *
شرح كتاب المنطق — صفحة 270
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٠