تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
علّة ] كما سيأتي في البحث الخامس . [ وإذا علم بوجود العلّة ، علم منها وجود المعلول الآخر لاستحالة تخلّف المعلول عن العلّة ] التامّة [ فيكون العلم - على هذا - بأحد المعلولين مستلزماً للعلم بالآخر بواسطة ] بل يكون علّة للعلم بالواسطة . أي يكون العلم بأحد المعلولين علّة للعلم بالآخر بواسطة وجود علّته . [ وليس لهذا القسم الثاني اسم خاصّ . وبعضهم لا يسمّيه البرهان الإنّي ، بل يجعل البرهان الإنّي مختصّاً بالقسم الأوّل المسمّى بالدليل ] وهو ما يوجد فيه سير وسلوك من المعلول إلى العلّة ولا يوجد فيه سير آخر . [ ويجعل هذا القسم واسطة بينه وبين اللمّي . فتكون أقسام البرهان ثلاثة : لمّي وإنّي وواسطة بينهما ] وهو ليس واسطة بينهما في الواقع ، لأنّه جمع بينهما ، والجمع بينهما ليس قسماً ثالثاً مبايناً للقسمين ؛ من قبيل تقسيم علماء النحو الكلمة إلى : الاسم والفعل والحرف ، وقولهم : الاسم مثل زيد وبكر وباقي الأعلام الشخصية ، والحرف مثل في وعن وإلى . . والفعل مثل ضرب يضرب اضرب . فلو دقّقت بمعنى الاسم تجد مرادهم منه : مادّته ، ومن الحرف : هيئته أي الصورة ، ومن الفعل : المركّب من المادّة والهيئة ، ولكن لا يعني هذا وجود قسم ثالث مقابل لهما ، بل هو جمع بين الأقسام بصيغة ثالثة ، لأنّ القسمة تقتضي تباين الأقسام ، ولا تباين بين الفعل من جهة وبين الاسم والحرف من جهة ثانية . ولهذا إذا حللّت الضارب مثلًا تجد مادّته الضاد والراء والباء ، وهيئته التي هي على صيغة معيّنة . فالمادّة للضرب اسم ، ولكنّ الهيئة هي المعنى الحرفي ، كما تقرر في علم الأصول . إذن عندما تحلل الفعل تجده مركّباً من معنىً اسمي وحرفي ، فهو تركيب من الاسم والحرف . وهذا هو الذي يحقّقه الأصولي وإن لم يلتفت إليه النحوي . ومن قبيل ما ورد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) من قولهم : ) لا جبر ولا