الشرح
القسم السابع من مبادئ الأقيسة غير البرهانية [ المشبّهات وهي قضايا كاذبة يُعتقد بها ] والسبب في الاعتقاد بها مع أنّها كاذبة [ لأنّها تُشبه ] القضايا الصادقة وهي [ اليقينيات أو المشهورات في الظاهر ، فيغالط فيها المستدلّ غيره ] فالمستدلّ يعلم أنّ القضية التي يستدلّ بها كاذبة ليست واقعية ، لكنّ خصمه جاهل لا يعرف الموازين فيغالطه بها ، أو لغلطه هو وتصوّره أنّها من اليقينيات ، أو كما قال : [ لقصور تمييز ذلك الغير بين ما هو هو وبين ما هو غيره ] أي لقصور تمييزه بين ما هو المطابق للحقّ والواقع وبين ما هو غير مطابق له [ أو لقصور نفس المستدلّ ] أي نفس المستدلّ قاصر عن تمييز اليقين عن غيره [ أو لغير ذلك .
والمشابهة إمّا من ناحية لفظية ، مثل ما لو كان اللفظ مشتركاً أو مجازاً ، فاشتبه الحال فيه ، وإمّا من ناحية معنوية ، مثل ما لو وضع ما ليس بعلّةٍ علّةً ونحو ذلك .
وتفصيل أسباب الاشتباه يأتي في ( صناعة المغالطة ) ، لأنّ مادّة المغالطة هي المشبّهات والوهميات . وأهمّها المشبّهات ] .
* * * * *
شرح كتاب المنطق — صفحة 182
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٢