تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الشرح الاستقرائيات القسم السادس من المشهورات . ونحن ذكرنا في أوّل البحث أنّ هذه الأقسام ليس بالحصر العقلي ، بل هي بالاستقراء [ وهي التي يقبلها الجمهور بسبب استقرائهم التامّ أو الناقص ، كحكمهم بأنّ تكرار الفعل الواحد مملّ ، وأنّ الملك الفقير لابدّ أن يكون ظالماً ] لأنّ خزائنه فارغة تستدعي ملأها بالأموال فيظلم [ إلى كثير من أمثال ذلك من القضايا الاجتماعية والأخلاقية ونحوها . وكثيراً ما يكتفي عوامّ الناس وجمهورهم بوجود مثال واحد أو أكثر للقضية ، فتشتهر بينهم عندما لم يقفوا على نقض ظاهر لها ، كتشاؤم الأوربيين ] وغيرهم أيضاً من المسلمين [ من الرقم ( 13 ) لأنّ واحداً منهم أو أكثر اتّفق له أن نُكِبَ عندما كان له هذا الرقم ، وكتشاؤم العرب من نُعاب الغراب ] يقال : نَعَبَ الغرابُ وينعِبُ ويَنعَبُ نَعْباً ونَعيباً ونُعاباً : صاحَ وصوَّتَ ، وهو صوته ، وقيل مدَّ عنقه وحرّك لسانه في صياحه « 1 » . [ وصيحة البومة كذلك . ومثل هذا كثير عند الناس ] وجميع هذه الأمثلة من الاستقراء الناقص وليست من التامّ . ونحن ذكرنا سابقاً أنّ الاستقراء التامّ غير موجود وليس عملياً . هذا تمام الكلام في المشهورات . * * * * *
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور : ج 14 ، ص 197 . .