تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قضية الكلّ أعظم من الجزء . وكأنّهم ظنّوا أنّ كلّ ما حكم به العقل فهو من الضروريات ، مع أنّ قضية الحسن والقبح من المشهورات بالمعنى الأخصّ ومن قسم المحمودات خاصّة ، والحاكم بها هو العقل العملي . وقضية الكلّ أعظم من الجزء من الضروريات الأوّلية ، والحاكم بها هو العقل النظري . وقد تقدّم الفرق بين العقلين كما تقدّم الفرق بين المشهورات والضروريات . فكان قياسهم قياساً مع الفارق العظيم ، والتفاوت واقع بينهما لا محالة . ولا يضرّ هذا في كون الحسن والقبح عقليين ، فإنّه اختلط عليهم معنى العقل الحاكم في مثل هذه القضايا ، فظنّوه شيئاً واحداً ، كما لم يفرّقوا بين المشهورات واليقينيات فحسبوهما شيئاً واحداً ، مع أنّهما قسمان متقابلان .