ج 12 : لا يجوز أن تكون الصغرى سالبة في ضروب الشكلين الأول والثالث مطلقاً ، سواء كانت الكبرى كلية أم جزئية .
وأما في الشكلين الثاني والرابع ، فإنّه لا يجوز في الثاني حيث اشترط فيه كلية الكبرى سواء كانت الصغرى موجبة أم سالبة ، ولا يجوز ذلك في الرابع لأمرين :
1 . شرط عام وهو أنّه لابدّ أن تكون الكبرى كلية .
2 . شرط خاص بالشكل الرابع وهو أنّه لا يجوز أن تكون إحدى مقدماته سالبة جزئية سواء كانت صغرى أو كبرى .
وقد تم توضيح علّة ذلك لمّا تمّ تناول الأشكال الأربعة وشروطها .
ج 13 : لقد تقدّم أن لا قياس مؤلّف من منفصلات ، وتقدّم أنّ معنى ذلك بما هي منفصلات وأمّا إذا أمكن تحويلها إلى متصلات فيشكل قياس منها وفق الضروب المعروفة ، ثمّ يتم الوصول إلى نتيجة هي شرطية متصلة ، ثمَّ بعد ذلك يتم تحويل المتصلة إلى منفصلة وهو المطلوب ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال التالي :
الفرض : الإنسان ، السعادة ، العلم ، الجهل مفاهيم ندركها .
المدّعى : إثبات الاتصال ما بين العلم والسعادة وسلبه ما بين الجهل والسعادة .
البرهان :
أما الحقيقية فتحوّل إلى متصلات أربع :
1 . كلما كان الإنسان عالماً لم يكن جاهلًا .
2 . كلما كان الإنسان جاهلًا لم يكن عالماً .
3 . كلما لم يكن الإنسان عالماً فهو جاهل .
4 . كلما لم يكن الإنسان جاهلًا فهو عالم .
وأما مانعة الخلو فتحوَّل إلى متصلتين :
كلما لم يكن الإنسان جاهلًا كان سعيداً .
شرح كتاب المنطق — صفحة 397
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٧