ج 9 : السرّ في كون الشكل الثالث لا ينتج إلَّا الجزئية ، يتّضح من خلال استعراض ضروبه الستة وهي التالية :
نمايش تصوير
أما وجه انتاج الضروب : 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، للجزئية فلأنّ النتيجة تتبع أخس المقدمات ، وقد اشتملت الضروب الأربعة المذكورة على قضيّة جزئية ، فلابدّ والحال كذلك أن تكون النتيجة جزئية . وأما وجه إنتاج الضربين الأول والثاني للجزئية فلأنّ كلًّا منهما تألّف من كلية موجبة صغرى ، والكلية الموجبة تصدق في موردين :
1 . ب / ح -
2 . ب » ح -
مثال الأول : كل إنسان ناطق ، ومثال الثاني : كل إنسان حيوان . فإذا شكلنا من كلٍّ منهما قياساً من الشكل الثالث الضرب الأول ، لما أمكن أن تصدق : كل ب ح - في كل مورد مورد ، وهو ما يمكن توضيحه من خلال القياسين التاليين :
كل إنسان - ناطق - كل إنسان - حيوان
كل إنسان - ضاحك - كل إنسان - ضاحك
- كل ناطق ضاحك - بعض الحيوان ضاحك
حيث صدقت كل ناطق ضاحك في مورد القياس الأول لكنها لم تصدق في مورد القياس الثاني ، وذلك لأنّ الموضوع أعم مطلقاً من المحمول ، فلا يصدق القول : كل حيوان ضاحك .
وبالتالي لا يمكن تأسيس قاعدة كلية صادقة في كل مورد ، تقول : كلما
شرح كتاب المنطق — صفحة 394
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٤