تشكل الضرب الأول من الشكل الثالث أنتج موجبة كلية ، وذلك لأنها تكذب في المورد المذكور ثانياً ، لكننا نجد أن الجزئية صادقة في كل مورد مورد .
وكذلك الأمر بالنسبة للضرب الثاني ، وهذا ما يمكن توضيحه من خلال القياسين التاليين أيضاً :
كل إنسان ناطق - كل ذهب معدن .
لا شيء من الإنسان بحجر - لا شيء من الذهب بفضة
لا شيء من الناطق بحجر - بعض الذهب ليس بفضة
نمايش تصوير
القياس الأول أنتج كلية صادقة لكنه لا يمكن تأسيس قاعدة كلية تفيد : بأنه كلما تشكّل الضرب الثاني من الشكل الثالث أنتج سالبة كلية ، وذلك لأنها تكذب في المورد الذي يكون فيه المحمول أعم مطلقاً من الموضوع ، إذ سلب الأخص عن الأعم محال ، كما في قولنا : لا شيء من المعدن بفضة .
ج 10 : بالعودة إلى ضروب الشكل الثالث المذكور في معرض الجواب السابق نجد الضربين الرابع والخامس أنتجا مع أنّ كبرى كلٍّ منهما جزئية .
وكذلك نجد الضرب الثاني من ضروب الشكل الرابع الخمسة ، حيث يتألّف من موجبة كلية صغرى وموجبة جزئية كبرى :
كل إنسان - حيوان
بعض الولود - إنسان
- بعض الحيوان ولود
ج 11 : لقد جاء في شروط القياس العامة أنّه لا إنتاج من جزئيتين ، أي لابد أن يتشكل القياس إما من كليتين أو كلية وجزئية .
أمّا وجه ذلك فيمكن عرضه من خلال القياس الاستثنائي الاتصالي التالي :
لو جاز تركّب القياس من جزئيتين لجاز عدم تكرر الحد الأوسط ، لكنه لا يجوز ذلك ، إذاً لا يجوز تركّب القياس من جزئيتين .
شرح كتاب المنطق — صفحة 395
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٥