إحداهما نقيض الأخرى ، فإذا كانت الكلّية الموجبة صادقة ، للزم الخلف ، أي خلف ما فرضناه صادقاً .
ولهذا قال :
[ 2 . ثمّ نقيس هذه النتيجة الحاصلة إلى المقدّمة الأخرى المفروضة الصدق وهي ( س ب م ) فنجد أنّهما نقيضان : فإمّا أن تكذب ( س ب م ) والمفروض صدقها ، هذا خلف ، أي خلاف ما فرض من صدقها ] أي خلاف ما فرض من صدق المقدّمة الأولى [ وإمّا أن تكذب هذه النتيجة الحاصلة وهي ( كل ب م ) . وهذا هو المتعيّن .
3 - ثمّ نقول حينئذ : لابدّ أن يكون كذب هذه النتيجة المتقدّمة ناشئاً من كذب إحدى المقدّمتين ، لأنّ تأليف القياس لا خلل فيه حسب الفرض ، ولا يجوز كذب المقدّمة المفروضة الصدق ، فلابدّ أن يتعيّن كذب المقدّمة الثانية التي هي ( نقيض المطلوب ) كلّ ب ح - ، فيثبت المطلوب : س ب ح - ] أي إذا كذبت الموجبة الكلّية ، تصدق السالبة الجزئية .
[ 4 - وبالأخير يوضع الاستدلال هكذا :
أ . من قياس اقتراني شرطي ] مركّب من متّصلة وحملية ومن قياس استثنائي .
[ ( 1 ) الصغرى التي هي قولنا : لو لم يصدق س ب ح - فكلّ بح - ] أي لو لم تصدق السالبة الجزئية لصدق نقيضها الموجبة الكلّية .
[ ( 2 ) الكبرى المفروض صدقها هو قولنا : - كل ح - م ]
أي الكبرى المأخوذة من القياس الأوّل .
[ فينتج حسب ما ذكرناه في أخذ نتيجة النوع الرابع من الشرطي :
لو لم يصدق س ب ح - ، فكلّ بم ]
ثمّ نأخذ هذه النتيجة نؤلّف منها قياساً استثنائياً كما قال :
شرح كتاب المنطق — صفحة 354
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٥٤