تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

قياس المساواة

من القياسات المشكلة التي يمكن إرجاعها إلى القياس المركّب ( قياس المساواة ) . وإنّما سمي قياس المساواة لأنّ الأصل فيه المثال المعروف ( أمساوٍ ل - ب وب مساوٍ ل - ج ينتج أمساوٍ ل - ج ) وإلّا فهو قد يشتمل على المماثلة والمشابهة ونحوهما ، كقولهم : الإنسان من نطفة والنطفة من العناصر ، فالإنسان من العناصر ، وكقولهم : الجسم جزء من الحيوان والحيوان جزء من الإنسان ، فالجسم جزء من الإنسان . وصدق قياس المساواة يتوقّف على صدق مقدّمة خارجية محذوفة ، وهي : مساوي المساوي مساوٍ وجزء الجزء جزء ، والمماثل للمماثل مماثل . . . وهكذا . ولذا لا ينتج لو كذبت المقدّمة الخارجية نحو : ( الاثنان نصف الأربعة والأربعة نصف الثمانية ) ، فإنّه لا ينتج : الاثنان نصف الثمانية ، لأنّ نصف النصف ليس نصفاً . تحليل هذا القياس : وهذا القياس كما ترى على هيئة مخالفة للقياس المألوف المنتج ، إذ لا شركة فيه في تمام الحدّ الأوسط ، لأنّ موضوع المقدّمة الثانية وهو ( ب ) جزء من محمول الأولى ) وهو ( مساوٍ ل - ب ) فلابدّ من تحليله وإرجاعه إلى قياس منتظم بضمّ تلك المقدّمة الخارجية المحذوفة إلى مقدّمتيه ، ليصير على هيئة القياس . وفي بادئ النظر لا ينحلّ المشكل بمجرّد ضم المقدّمة الخارجية ، فلا يظهر كيف يتألّف قياس تشترك فيه المقدّمات في تمام
شرح كتاب المنطق — صفحة 356 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد