الخلف فيما سبق ، ولنختر منها للمثال الضرب الرابع من الشكل الثاني ] حيث قال المصنّف هناك : وهو المؤلّف من سالبة جزئية وموجبة كلّية ، فإنّه لا ينتج سالبة جزئية . حينئذ نفزع للبرهان عليه إلى طريقة أخرى تسمّى طريقة الخلف [ فنقول :
المفروض صدق : ( 1 ) س ب م - و ( 2 ) كلّ ح - م
المدّعى : صدق النتيجة : - س ب ح -
( وخلاصة البرهان ) بالخلف أن نقول : لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه ، ولكنّ نقيضه ليس بصادق ، لأنّ صدقه يستلزم الخلف ، فيجب أن يكون المطلوب صادقاً . وهذا - كما ترى - قياس استثنائي يستدلّ على كبراه بلزوم الخلف . ولبيان لزوم الخلف عند صدق النقيض يستدلّ بقياس اقتراني شرطي مؤلّف من متّصلة ] ومن حملية . وهذا ما قلناه من أنّ قياس الخلف مركّب من متّصلة وحملية وقياس استثنائي ، فهو قياس مركّب من قياسين : الأوّل من حملية ومتّصلة [ مقدّمها المطلوب منفياً وتاليها نقيض المطلوب ، ومن حملية مفروضة الصدق ] . وهذا هو القسم الرابع من أقسام الاقتراني الشرطي .
[ ( وتفصيل البرهان ) بالخلف نتبع ما يأتي من المراحل مع التمثيل بالمثال الذي اخترناه .
1 . نأخذ نقيض المطلوب : كل ب ح - ] موجبة كلّية ، لأنّ المطلوب سالبة جزئية ، ونقيضها موجبة كلّية [ ونضمّه إلى مقدّمة مفروضة الصدق ] أي نضمّه إلى كبرى القياس الأوّل فيتألّف قياس مركّب من نقيض المطلوب ومن كبرى القياس الأوّل وهي ( كل ح - م ) المقدّمة الثانية في القياس الأوّل كما قال : [ ولتكن الكبرى وهي ( كل ح - م ) فيتألّف منهما قياس من الشكل الأوّل :
كل ب ح - ] موجبة كلّية وهي النقيض الذي نريد أن نثبت كذبه [ كلّ ح -
شرح كتاب المنطق — صفحة 352
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٥٢