تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الشرح في هذا البحث يرجعنا المصنّف ( قدّس سرّه ) إلى مبحث ذكره أوّل الكتاب وهو في الأدوار الخمسة التي تمرّ على العقل في عملية التفكير ، لأجل أن يتوصّل إلى المجهول ؛ اثنتان منها مقدّمة وثلاثة منها هي نفس عملية التفكير ، أي الانتقال من المجهول إلى المعلوم ثمّ البحث في المعلومات ثمّ الانتقال من المعلوم إلى المجهول . فأفاد بأنّه قد ذكره هناك بنحو الإجمال من دون اصطلاح ، وهنا ذكره مع اصطلاحه المنطقي . ولذا قال : [ أظنّكم تتذكرون أنّا في أوّل الكتاب ذكرنا أنّ العقل تمرّ عليه خمسة أدوار لأجل أن يتوصّل إلى المجهول ] التصوّري أو المجهول التصديقي [ وقلنا : إنّ الأدوار الثلاثة الأخيرة منها هي ( الفكر ) ] والأولى والثانية مقدّماته [ وقد طبّقنا هذه الأدوار على كسب التعريف في آخر الجزء الأوّل ] يعني طبّقناها هناك على المجهول التصوّري لأجل التوصّل إلى معلوم تصوّري ، وهنا نريد أن نطبّقها على مجهول تصديقي لأجل التوصّل إلى معلوم تصديقي ، كما قال : [ والآن حلّ الوقت الذي نطبّق فيه هذه الأدوار على كسب المعلوم التصديقي ، بعدما تقدّم من درس أنواع القياس . فلنذكر تلك الأدوار الخمسة لنوضّحها . 1 . ( مواجهة المشكل ) ] . ذكرنا فيما سبق : أنّه إذا لم يكن المشكل واضحاً - ولو في الجملة - فلا معنى لعملية التفكير ، إذ يكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، فإنّ الإنسان عندما يفكّر في شيء لابدّ أن يكون ذلك الشيء معلوماً لديه ولو جزئياً ، وعلى تقدير عدم وجوده لا معنى لحصول التفكير في شيء معدوم .