ثالثاً : ثمّ ننظر فيما حصلنا عليه من المعلومات فنلائم بين القضايا التي فيها الحدّ الأصغر يكون موضوعاً أو محمولًا من جهة ، وبين القضايا التي فيها الحدّ الأكبر يكون موضوعاً أو محمولًا من جهة أخرى ، فإذا استطعنا أن نلائم بين قضيتين من الطرفين على وجه يتألّف منهما شكل من الأشكال متوفّرة فيه الشروط ، فقد نجحنا واستطعنا أن نتوصّل إلى المطلوب ، وإلّا فعلينا أن نلتمس طريقاً آخر .
وهذه الطريقة عيناً تُتّبع إذا كان المطلوب قضية شرطية ، فنؤلّف معلوماتنا من قضايا شرطية إذا لم نختر إرجاع الشرطية إلى حملية لازمة لها . وإذا أردنا حلّ المطلوب من طريق القياس الاستثنائي نتبع ما يلي :
أوّلًا : نفحص عن كلّ ملزومات المطلوب وعن كلّ لوازمه ثمّ عن كلّ ملزومات نقيضه وعن كلّ لوازمه .
ثانياً : ثمّ نفحص عن كلّ ما يعانده أو نقيضه صدقاً وكذباً أو صدقاً فقط أو كذباً فقط .
ثالثاً : ثمّ نؤلّف من الفحص الأوّل قضايا متّصلة إذا وجدنا ما يؤلّفها ونستثني عين المقدّم ونقيض التالي من كلّ القضايا المؤلّفة ، فأيّهما يصحّ ، يتألّف به قياس استثنائي اتّصالي ننتقل منه إلى المطلوب .
أو نؤلّف من الفحص الثاني قضايا منفصلة حقيقية أو من أختيها إذا وجدنا أيضاً ما يؤلّفها ونستثني عين الجزء الآخر المعاند للمطلوب أو نقيضه ، ونستثني نقيض الجزء الآخر في جميع القضايا المؤلّفة ، فأيهما يصحّ ، يتألّف به قياس استثنائي انفصالي ننتقل منه إلى المطلوب .
5 . ( حركة العقل من المعلومات إلى المجهول ) وهذه الحركة آخر مرحلة من الفكر عندما يتمّ له تأليف قياس منتج ، فإنّه لابدّ أن ينتقل منه إلى النتيجة التي تكون هي المطلوب ، وهي حلّ المشكل .
شرح كتاب المنطق — صفحة 325
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٥