خلو تحوّل إلى اثنتين ، كما قال : [ وقد تقدّم أنّ الحقيقية تحوّل إلى أربع متّصلات وكلًا من مانعتي الجمع والخلو إلى اثنتين .
2 . نقارن بين المتّصلات المحوّلة ] من المنفصلات لنرى إن كان قد توفّرت فيها شروط واحد من الأشكال الأربعة أو لا ، فإن حَوَت على شروط واحد منها فنستفيد منها ، ونحصل على متّصلة ، ثمّ نحوّلها إلى منفصلة نستفيد منها في الإنتاج [ من إحدى المقدّمتين ] لأنّ المفروض للمنفصلة مقدّمتان ، فإذا كانتا حقيقيتين فأربع متّصلات محوّلة من إحدى المقدّمتين وأربع أخرى من المقدّمة الأخرى نقارن بينهما ونختار الصورة التي يتكرّر فيها الحدّ الأوسط أو الصورة التي توفّرت فيها شروط أحد الأشكال الأربعة . إذن لابدّ من المقارنة بين المتّصلات الأربع المحوّلة من إحدى المقدّمتين [ وبين المتّصلات المحوّلة من ] المقدّمة [ الأخرى ] وهي أربع أيضاً وحاصل ضرب 4 * 16 / 4 ست عشرة صورة لابدّ فيها من ملاحظة أيٍّ منها منتج وأيٍّ منها غير منتج [ فنختار الصورة التي يتكرّرفيها حدّ أوسط وتكون على شكل ] من الأشكال الأربعة [ تتوفّر فيه شروطه ] المعتبرة فيه للإنتاج ، وهي ثماني صور ينتج بعضها الملازمة بين نفس الطرفين في المقدّمتين المنفصلتين ، وبعضها الآخر ينتج الملازمة بين نقيض طرف من إحدى المقدّمتين ونقيض طرف آخر من المقدّمة الأخرى [ وعلى الأكثر تكون الصور المنتجة أكثر من واحدة ] وفي بعض الموارد لا تكون إلّا واحدة ، كما لو كانت المنفصلتان مانعتي جمع ، فإنّ القياس المؤلّف منهما بحسب الانفصال غير منتج ، فيجب تحويلهما إلى متّصلتين ، فيؤلّفان قياساً من الشكل الثالث ، وهذا الكلام تقدّم قبل قليل من المصنّف .
إذن إذا كانت المنفصلتان مانعتي جمع يحوّلان إلى متّصلتين ، ولا ينتجان إلّا في صورة واحدة وهي قياس من الشكل الثالث ، لذا يجب أن تكون هذه الصورة حاوية على شروط الشكل الثالث [ ويكفينا أن نختار واحدة منها
شرح كتاب المنطق — صفحة 285
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٥