كانت المقدّمتان مانعتي جمع وجب تحويلهما إلى متّصلتين يؤلّفان قياساً من الشكل الثالث . كما سيأتي مثاله . أمّا لو تألّفا على غير هذا الشكل فإنّهما لا ينتجان ] لا لأنّهما مؤلّفتين من مانعتي جمع ، بل لأنّهما لا يرجعان إلى الشكل الثالث [ لعدم توفّر شروط ذلك الشكل .
وعليه فنستطيع أن نقول : لهذا النوع ] أي الشرطية المنفصلة المحولة إلى متّصلة [ شرط واحد عام ، وهو أن يصحّ تحويل المنفصلتين إلى متّصلتين يؤلّفان قياساً من أحد الأشكال الأربعة حاوياً على شروط ذلك الشكل ] الأوّل أو الثاني أو الثالث أو الرابع . [ وعلى الطالب أن يبذل جهده لاستخراج جميع المتّصلات اللازمة للمقدّمتين ، ثمّ يقارن بعضها ببعض ، ليحصل على صورة القياس المنتج لمطلوبه .
طريقة أخذ النتيجة :
اتّضح من خلال ما تقدّم كيف تؤخذ النتيجة من المقدّمتين المنفصلتين المحوَّلتين إلى متّصلتين . وفي هذا البحث لخّص ذلك وأضاف بعض النكات ، فقال : [ مما تقدّم كلّه نعرف الطريقة التي يلزم إتباعها لاستخراج النتيجة في هذا النوع . ونحن حسب الفرض إنّما نبحث عن خصوص القسم الأوّل منه ، وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان بجزء تامّ منهما ] . ذكرنا فيما سبق : أنّ المقدّمتين إمّا تشتركان بجزء تامّ ، وإمّا بجزء غير تامّ ، وإمّا تشتركان بجزء تامّ في إحداهما وغير تامّ في الأخرى ، وهذا ما ذكره المصنّف فيما تقدّم بقوله : ( ويبقي الكلام عن القسم الأوّل وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان بجزء تامّ منهما . . ) [ فعلينا أن نتبع ما يأتي :
1 . نحوّل كلا المنفصلتين إلى جميع المتّصلات التي يمكن أن تحوّل إليها ] فإن كانت حقيقية تحوّل إلى أربع متّصلات ، وإن كانت مانعة جمع أو