المتّصلة الحقيقية ، وهما : أن يكون المقدّم عين أحد الطرفين ، والتالي نقيض الطرف الآخر .
[ ( 1 ) إذا كان زيد في الماء فهو يغرق
( 2 ) إذا غرق زيد فهو ليس في الماء ] ومن الواضح كذب كلتا المتّصلتين ، إذ ليس كلّما كان زيد في الماء فهو يغرق ؛ إذ قد يكون سبّاحاً ماهراً أو يكون في السفينة ، وليس كلّما غرق لم يكن في الماء ، بل قد يكون في الماء .
تحويل المنفصلة السالبة إلى متصلة
قلنا : إنّ المنفصلة إمّا موجبة وإمّا سالبة ، وبيّنّا في البحث السابق طريقة تحويل المنفصلة الموجبة إلى متّصلة . أمّا بيان متى تكون هذه المتّصلات منتجة أو لا ، فسوف يأتي في المقام الثاني من البحث ، فليس كلّ منفصلتين تكونان منتجتين ، بل لابدّ من توفّر شروط الإنتاج فيهما ، وهذا ما سيذكره المصنّف عمّا قريب .
[ أمّا المنفصلة السالبة كلّية أو جزئية ، فإنّها تحوّل إلى متّصلة سالبة جزئية ] كما تقدّم بيانه فيما سبق [ الحقيقية إلى أربع ، على نحو الموجبة ، وكلّ من مانعتي الجمع والخلو إلى اثنتين ، على نحو الموجبة أيضاً ، فإذا قلنا على نحو الحقيقية :
ليس البتة ] أي ليس بالضرورة [ إمّا أن يكون الاسم معرباً أو مرفوعاً ] جميع ما ذكرناه في المنفصلة الحقيقية الموجبة يأتي هنا أيضاً ، فلا يوجد مطلب جديد [ فإنّه تصدق المتّصلات الأربع الآتية ] فإنّه ليس من الضروري أن يكون الاسم معرباً ، وإذا لم يكن كذلك ، فليس من الضروري أن يكون مرفوعاً ، إذ قد لا يكون معرباً ولا يكون مرفوعاً ، وقد لا يكون مرفوعاً ولا يكون معرباً ، كما قال :