جمع ) صدقت المتّصلتان :
( 1 ) إذا كان الشيء شجراً فهو ليس بحجر .
( 2 ) إذا كان الشيء حجراً فهو ليس بشجر ] .
أمّا إذا لم يكن الشيء شجراً ، فلا يعني أنّه لابدّ أن يكون حجراً ، بل يمكن أن لا يكون شجراً ولا حجراً ويكون غيرهما ، لذا قال : [ ولا تصدق المتّصلتان :
( 3 ) إذا لم يكن الشيء شجراً فهو حجر ] أيضاً يمكن أن يكون شيئاً آخر غيرهما ، لإمكان ارتفاعهما معاً .
[ ( 4 ) إذا لم يكن الشيء حجراً فهو شجر ] إذ يمكن أن ترتفع الحجرية والشجرية ويكون حيواناً مثلًا .
[ 3 . مانعة الخلو ] وهي عكس ما تقدّم في مانعة الجمع [ وهي تستلزم المتّصلتين الأخيرتين فقط اللتين مقدّم كلّ واحدة منهما ، نقيض أحد الطرفين ، والتالي عين الآخر ، لأنّها كالحقيقية في دلالتها على استحالة الخلو ، ولا تدلّ على استحالة الجمع ، فإذا صدق :
زيد إمّا في الماء أو لا يغرق - ( مانعة خلو )
صدقت المتّصلتان :
( 3 ) إذا لم يكن زيد في الماء فهو لا يغرق ] . فزيد لا يخرج عن إحدى حالتين : إمّا أنّه في الماء وقد غرق ، وإمّا أنّه ليس بغارق ، والملاحظ هنا أنّا جعلنا نقيض مقدّم الأصل مقدّماً في هذه المتّصلة ، وتاليها عين تالي الأصل . والملاحظ أيضاً أنّ المتّصلتين اللتين صدقتا هنا ، هما الثالثة والرابعة ، لا الأولى والثانية اللتين ذكرناهما في المنفصلة الحقيقية .
[ ( 4 ) إذا غرق زيد فهو في الماء ] وهنا جعلنا نقيض تالي الأصل مقدّماً ، وعين مقدّم الأصل تالياً .
[ ولا تصدق المتّصلتان الأوليان : ] رقم ( 1 ) و ( 2 ) اللتان ذكرناهما في
شرح كتاب المنطق — صفحة 273
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٣