تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
[ وهي تستلزم أربع متّصلات موافقة لها في الكمّ والكيف ] يعني إذا كانت المنفصلة موجبة فالمتّصلات الأربع جميعها تكون موجبة ، وإذا كانت سالبة كانت جميعها سالبة ، وإذا كانت كلّية كانت جميعها كلّية ، وإذا كانت جزئية كانت جميعها جزئية ، كما بيناه سابقاً . مثاله : العدد إمّا زوج أو فرد ، فإنّه قضية حقيقية يمكن إرجاعها إلى أربع متّصلات ، هكذا : 1 . إذا كان العدد زوجاً فهو ليس بفرد 2 . إذا كان العدد فرداً فهو ليس بزوج وكلاهما موجبة ، وأمّا السالبتان فهما : 3 . إذا لم يكن العدد زوجاً فهو فرد 4 . إذا لم يكن العدد فرداً فهو زوج [ فيجوز تحويلها ] أي تحويل المنفصلة الحقيقية [ إلى كلّ واحد منها ] أي من المتّصلات الأربع [ فمنها متّصلتان مقدّم كلّ واحدة منهما عين أحد الطرفين ، والتالي نقيض الآخر ] كقولنا : ( العدد إمّا زوج أو فرد ) فإنّه يمكن تحويله إلى متّصلتين موجبتين ، كما في المثال رقم ( 1 ) المتّصلة الأولى مقدّمها : ( إذا كان العدد زوجاً ) عين أحد الطرفين في الصغرى نجعله مقدّماً في القضية المحوّلة ، وتاليها نقيض تالي الأصل ( فرد ) فيحدث : ( إذا كان العدد زوجاً فهو ليس بفرد ) أو يقال : كلّما كان العدد زوجاً فهو ليس بفرد . ونفس الكلام نقوله في المثال رقم ( 2 ) فإنّ المقدّم فيه عين تالي الأصل ، والتالي نقيض مقدّم الأصل [ لأنّ الحقيقية لما دلّت على استحالة الجمع بين طرفيها ] المقدّم والتالي [ فإذا تحقّق أحدهما فإنّه يستلزم انتفاء الآخر ] كما في المثال فإنّا فرضنا تحقّق الزوجية للعدد فانتفت الفردية [ ومنها متّصلتان مقدّم كلّ واحدة منهما نقيض أحد الطرفين والتالي عين الآخر ] كما في المثال رقم ( 3 ) ورقم ( 4 ) ، فإنّ مقدّم الأوّل نقيض مقدّم الأصل ، والتالي عين
شرح كتاب المنطق — صفحة 271 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد