[ وهذا صحيح إلى حدّ ما إذا أردنا أن نجمد على المنفصلتين على حالهما ] يعني نقتصر على المدلول المطابقي للمنفصلتين [ ولكن المنفصلة تستلزم متّصلة ] كما تقدّم بيانه في بحث المنحرفات [ فيمكن تحويلها إليها ، فإذا حوّلنا المنفصلتين معاً ] يعني حوّلنا الصغرى والكبرى إلى متّصلتين [ تألّف القياس من متّصلتين ينتج متّصلة ] .
فإن قلت : نريد أن نحصل على نتيجة المنفصلتين ، وذلك يمكن بعد أن حصلنا على نتيجة من المتّصلتين ، فإنّا إذا أرجعنا المتّصلة إلى منفصلة لازمة لها ، نحصل على نتيجة المنفصلة .
فإنّا نقول : [ وإذا أردنا أن نصرّ على جعل النتيجة منفصلة ، فإنّ المتّصلة أيضاً يمكن تحويلها إلى منفصلة لازمة لها ، فنحصل على نتيجة منفصلة كما نريد .
وعليه لابدّ لنا أوّلًا من معرفة تحويل المنفصلة إلى متّصلة لازمة لها وبالعكس ، قبل البحث عن هذا النوع من القياس ] وهو تحويل المنفصلات إلى متّصلاتٌ بلحاظ لوازمها ، لا بلحاظ مدلولاتها المطابقية ، [ فنقول : ] قد قسمنا سابقاً المنفصلة إلى الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو ، وهنا نبحث عن كلّ واحدة منها لنرى أنّها تنتج أم لا ، فنقول :
تحويل المنفصلة الموجبة إلى متّصلة
[ قد بيّنّا في محلّه أنّ أقسام المنفصلة ثلاثة :
1 . الحقيقية ] هي المنفصلة التي لا يجتمع طرفاها ولا يرتفعان في الإيجاب ، بينما كانت مانعة الجمع هي ما حُكم فيها باستحالة اجتماع الطرفين وإمكان اجتماعهما ، ومانعة الخلو هي ما حكم فيها باستحالة ارتفاع الطرفين وإمكان اجتماعهما .