تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

أقسامه

[ للاقتراني الشرطي تقسيمان : 1 . ( تقسيمه من جهة مقدّماته ) ] . ذكرنا سابقاً أنّ القضية الشرطية تنقسم إلى المتّصلة والمنفصلة ، وعلى هذا الأساس فإنّ مقدّمتي القياس ( الصغرى والكبرى ) قد تكونان معاً متّصلتين ، أو منفصلتين ، أو مختلفتين بالاتّصال والانفصال ، أو تكون إحداهما حملية والأخرى متّصلة ، أو حملية والأخرى منفصلة . وهذه هي أقسام الاقتراني الشرطي من جهة مقدّماته [ فقد يتألّف من ] شرطيتين [ متّصلتين ] وقد تقدّم بيان الفرق بين المتّصلة والمنفصلة ، وثمة فرق جوهري بين الحملية والشرطية ، وهو : في الحملية تكون المقدّمة الأولى مركّبة من مفردين ، وفي الشرطية كلّ من الصغرى والكبرى مركّبة من جزأين كلّ منهما جملة تامّة ، كما في قولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فإنّ كلًا من « الشمس طالعة » ، و « النهار موجود » جملة تامّة . وهذا الفرق يؤثر على الفروق التي نشير إليها فيما بعد . والحاصل أنّ الاقتراني الشرطي قد يتألّف من شرطيتين متّصلتين [ أو من منفصلتين ، أو مختلفتين بالاتّصال والانفصال ] أي : تكون الصغرى متّصلة والكبرى منفصلة ، أو بالعكس . ومن هنا يتّضح أن الأقسام أكثر من خمسة ولكن كلياتها مجموعها خمسة [ أو من حملية ومتّصلة ] أي الصغرى حملية ، والكبرى شرطية متّصلة ، أو بالعكس [ أو من حملية ومنفصلة . فهذه أقسام خمسة . 2 . ( تقسيمه باعتبار الحدّ الأوسط جزءاً تامّاً أو غير تامّ ) ] . وهنا نقطة جديرة بالذكر ، وهي أنّنا ذكرنا سابقاً أنّ الحدّ الأوسط في القياس الاقتراني الحملي مفرد ويجب أن يتكرّر ، أمّا في القياس الاقتراني الشرطي أيضاً لابدّ أن يتكرّر ، ولكنّه يجب أن يكون جملة ، ويكون جزءاً تامّاً في الصغرى والكبرى ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 257 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد