نحو :
إذا كانت النبوّة من الله ، فإذا كان محمد نبياً ، فلا يترك أمته سدىً .
إذا لم يترك أمته سدىً ، وجب أن ينصب هادياً .
إذا كانت النبوّة من الله ، فإذا كان محمد نبياً ، وجب أن ينصب هادياً .
فلاحظ : إنّ تالي الصغرى مع الكبرى يتألّف منهما قياس شرطي من القسم الأوّل ، وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان بجزء تامّ ، فينتج على نحو الشكل الأوّل : ( إذا كان محمد نبيّاً ، وجب أن ينصب هادياً ) ثمّ نجعل هذه النتيجة تالياً لشرطية مقدّمها مقدّم الصغرى ، فتكون هذه الشرطية الجديدة هي النتيجة المطلوبة .
وهذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم الثالث إذا تألّف من متّصلتين . ونكتفي بهذا البيان عن هذا القسم في الشرطيات المحضة ؛ للسبب المتقدّ مفي القسم الثاني .
* * * * * يبقى الكلام عن القسم الأوّل وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان بجزء تامّ منهما ، وعن القسم الثالث في المؤلّف من حملية وشرطية ، ولما كانت هذه الأقسام موافقة للطبع الجاري ، فنحن نتوسع في البحث عنها إلى حدّ ما . فنقول : ينقسم - كما تقدّم - الاقتراني الشرطي إلى خمسة أقسام من جهة كون المقدّمتين من المتّصلات أو المنفصلات أو المختلفات ، فنجعل البحث متسلسلًا حسب هذه الأقسام :
شرح كتاب المنطق — صفحة 254
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٤