تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ونفس هذا الكلام نقوله في الاقتراني الشرطي ، ومن هنا يتّضح لنا أنّ الاقتراني الشرطي أيضاً مؤلَّف من مقدّمتين ، وفيه جزء أوسط متكرّر بينهما ، وأن بعض أشكال هذا القياس منتج وبعضها غير منتج ، وأيضاً بعض الأشكال المنتجة بديهية الإنتاج ، وبعضها نظرية الإنتاج . فكلّ ما ذكرناه من الأحكام في القياس الاقتراني الحملي يأتي في الاقتراني الشرطي ، وكلّ ما ذكرناه من الشرائط العامّة والخاصّة يأتي هنا أيضاً مع بعض الفوارق التي أشار إليها المصنّف ( قدّس سرّه ) بقوله : [ تقدّم معنى القياس الاقتراني الحملي وحدوده ، ولا يختلف عنه الاقتراني الشرطي إلّا من جهة اشتماله على القضية الشرطية ، إمّا بكلا مقدّمتيه ] الصغرى والكبرى [ أو مقدّمة واحدة ] إذا كانت شرطية ، فتجعل القياس شرطياً [ فلذلك تكون حدوده ] أي حدود الاقتراني الشرطي [ نفس حدود الحملي ] وهي الأصغر والأوسط والأكبر ، ووجوب تكرار الحدّ الأوسط بنفس القوانين التي ذكرناها في القياس الاقتراني الحملي من أنّ الحدّ الأوسط المتكرّر إمّا محمول في الصغرى وموضوع في الكبرى ، وإمّا بالعكس ، بحسب ما بيّنّاه في الأشكال الأربعة . فحدود الاقتراني الشرطي نفس حدود الحملي [ من جهة اشتماله على الأوسط والأصغر والأكبر ، غاية الأمر أنّ الحد ] الأوسط [ قد يكون المقدّم أو التالي من الشرطية ] كما بيّنّا سابقاً من أنّ الحدّ الأوسط قد يكون مقدّماً وقد يكون تالياً [ كما أنّه قد يكون الأوسط خاصّة جزءاً من المقدّم أو التالي ] أو لا يكون جزءاً تامّاً ، [ وسيجئ ] بيان ما هو المراد من كونه جزءاً . [ فإذن يصحّ أن نعرّفه ] أي القياس الاقتراني الشرطي [ بأنّه : الاقتراني الذي كان بعض مقدّماته أو كلّها من القضايا الشرطية ] وهو بخلاف القياس الاقتراني الحملي ، فإنّه لابدّ أن تكون جميع مقدّماته حملية كما ذكرنا .