تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وجزء غير تامّ من أخرى . فهذه ثلاثة أقسام : ( الأوّل ) - ما اشتركت المقدّمتان في جزء تامّ منهما ، نحو : كلّما كان الإنسان عاقلًا - قنع بما يكفيه . وكلّما قنع بما يكفيه - استغنى . كلّما كان الإنسان عاقلًا استغنى . ( الثاني ) - ما اشتركت فيه المقدّمتان في جزء غير تامّ منهما ، نحو : إذا كان القرآن معجزة - فالقرآن خالد . وإذا كان الخلود معناه البقاء - فالخالد لا يتبدّ ل . إذا كان القرآن معجزة ، فإذا كان الخلود معناه البقاء ، فالقرآن لا يتبدّل . فلاحظ بدقّة أنّ التالي من الصغرى ( فالقرآن خالد ) والتالي من الكبرى ( فالخالد لا يتبدّل ) يتألّف منهما قياس اقتراني حملي من الشكل الأوّل ، ينتج ( القرآن لا يتبدّل ) . فنجعل هذه النتيجة تالياً لشرطية مقدّمها مقدّم الكبرى ، ثمّ نجعل هذه الشرطية تالياً لشرطية مقدّمها مقدّم الصغرى . وتكون هذه الشرطية الأخيرة هي ( النتيجة ) المطلوبة . وهذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم إذا تألّف من متّصلتين . ونحن نكتفي بهذا المقدار من بيان هذا القسم ، ولا نذكر أقسامه ولا شروطه ، لطول الكلام عليها ولمخالفته للطبع الجاري . ( الثالث ) ما اشتركت فيه المقدّمتان في جزء تامّ من إحداهما غير تامّ من الأخرى . وإنّما نتصوّر هذا القسم في المُؤَلّف من الحملية والشرطية ، وسيأتي شرحه وشرح شروطه بعد ذلك ، أمّا في الشرطيات المحضة فلابدّ أن نفرض إحدى الشرطيتين بسيطة والأخرى مركّبة من حملية وشرطية بالأصل ، ليكون الحدّ المشترك جزءاً تامّاً من الأولى وغير تامّ من الثانية ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 253 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد