وجزء غير تامّ من أخرى . فهذه ثلاثة أقسام :
( الأوّل ) - ما اشتركت المقدّمتان في جزء تامّ منهما ، نحو :
كلّما كان الإنسان عاقلًا - قنع بما يكفيه .
وكلّما قنع بما يكفيه - استغنى .
كلّما كان الإنسان عاقلًا استغنى .
( الثاني ) - ما اشتركت فيه المقدّمتان في جزء غير تامّ منهما ، نحو :
إذا كان القرآن معجزة - فالقرآن خالد .
وإذا كان الخلود معناه البقاء - فالخالد لا يتبدّ ل .
إذا كان القرآن معجزة ، فإذا كان الخلود معناه البقاء ، فالقرآن لا يتبدّل .
فلاحظ بدقّة أنّ التالي من الصغرى ( فالقرآن خالد ) والتالي من الكبرى ( فالخالد لا يتبدّل ) يتألّف منهما قياس اقتراني حملي من الشكل الأوّل ، ينتج ( القرآن لا يتبدّل ) . فنجعل هذه النتيجة تالياً لشرطية مقدّمها مقدّم الكبرى ، ثمّ نجعل هذه الشرطية تالياً لشرطية مقدّمها مقدّم الصغرى . وتكون هذه الشرطية الأخيرة هي ( النتيجة ) المطلوبة .
وهذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم إذا تألّف من متّصلتين . ونحن نكتفي بهذا المقدار من بيان هذا القسم ، ولا نذكر أقسامه ولا شروطه ، لطول الكلام عليها ولمخالفته للطبع الجاري .
( الثالث ) ما اشتركت فيه المقدّمتان في جزء تامّ من إحداهما غير تامّ من الأخرى . وإنّما نتصوّر هذا القسم في المُؤَلّف من الحملية والشرطية ، وسيأتي شرحه وشرح شروطه بعد ذلك ، أمّا في الشرطيات المحضة فلابدّ أن نفرض إحدى الشرطيتين بسيطة والأخرى مركّبة من حملية وشرطية بالأصل ، ليكون الحدّ المشترك جزءاً تامّاً من الأولى وغير تامّ من الثانية ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 253
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٣